تحول استراتيجي في طهران: عراقجي يعلن عن مرحلة جديدة للسياسة الخارجية الايرانية
كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن ملامح مرحلة جديدة في توجهات بلاده الدبلوماسية بعد انتهاء الحرب، مؤكدا ان طهران لم تعد تعتمد النهج السابق في التعاطي مع المجتمع الدولي. واوضح عراقجي ان الصورة الذهنية عن ايران قد تغيرت من دولة كانت توصف بالضعف الى قوة صلبة ومقاومة قادرة على الصمود في وجه التحديات الكبرى. واضاف ان الدبلوماسية الايرانية ستتبنى في المرحلة المقبلة لغة حازمة ولسانا حادا في مخاطبة العالم لحماية مصالح البلاد الوطنية.
مسار المفاوضات غير المباشرة
وبين عراقجي ان مسار الحرب انتهى الى مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن بعد محاولات امريكية لم تنجح في فرض شروطها او تغيير النظام. واكد ان طهران لم تكن تسعى لمجرد وقف اطلاق نار مؤقت بل كان هدفها إنهاء الحرب بشكل جذري يمنع تكرار المواجهة. واضاف ان الولايات المتحدة فقدت الامل في تحقيق اهدافها التي وصفتها طهران بوثيقة استسلام، مما دفعها للقبول بمذكرة تفاهم جديدة تنهي حالة التصعيد.
دور بزشكيان وقاليباف في ادارة الملف
واشار وزير الخارجية الى ان الرئيس مسعود بزشكيان لعب دورا محوريا في دعم مسار التفاوض، مشددا على ضرورة حضور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في هذا الملف. واكد ان بزشكيان ربط موافقته على الحوار بوجود قاليباف كطرف اساسي في ادارة المحادثات مع الجانب الامريكي. واضاف ان هذا التنسيق بين السلطات كان يهدف الى تعزيز صلابة الموقف الايراني امام الضغوط الخارجية وضمان وحدة القرار السياسي داخل البلاد.
مستقبل الدبلوماسية الايرانية
وبين عراقجي ان وزارة الخارجية ستعمل وفق رؤية تعكس قوة الدولة وثقتها بنفسها بعد التطورات الاخيرة. واكد ان الدبلوماسيين الايرانيين مطالبون الان بالتحدث مع القوى الدولية برؤوس مرفوعة وبنبرة تعكس الانتصار في مواجهة القوى العظمى. واضاف ان السياسة الخارجية ستظل ثابتة في مبادئها لكنها ستتحرك بادوات اكثر مرونة ومبادرات جديدة تخدم المصالح العليا للشعب الايراني وتثبت مكانة البلاد كقوة اقليمية وازنة.









