ترحيل ضابط سابق بجيش النظام من لبنان الى سوريا لمواجهة تهم جرائم ضد الانسانية
شهدت الساعات الماضية تطورا قضائيا لافتا على صعيد ملاحقة رموز النظام السوري السابق، حيث تسلمت السلطات السورية من نظيرتها اللبنانية اللواء المتقاعد عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17، وذلك بعد توقيفه داخل الاراضي اللبنانية بموجب مذكرة قانونية صادرة بحقه. وجاءت عملية التسليم في اطار اتفاقيات التعاون القضائي المبرمة بين الجانبين، لتمهيد الطريق امام محاكمته عن سلسلة من الاتهامات الجسيمة المنسوبة اليه.
وكشفت التحقيقات الاولية ان الضابط السابق كان يشغل مناصب قيادية رفيعة، منها قيادة القوات البرية في دير الزور حتى عام 2016، وهي الفترة التي تشهد تدقيقا قضائيا مكثفا. واوضحت البيانات الرسمية ان التهم الموجهة اليه تتضمن القتل العمد، والتعذيب المفضي الى الموت، بالاضافة الى تهم تتعلق بالتحريض على اثارة الفتنة والحرب الاهلية، وهي جرائم تصنف ضمن الانتهاكات الجسيمة ضد الانسانية.
وبينت المصادر ان توقيف عيسى البالغ من العمر 67 عاما، تم خلال تواجده في سفارة بلاده بلبنان لانجاز معاملات ادارية، حيث بادرت السفارة بابلاغ القضاء اللبناني بوجود مذكرة توقيف بحقه. واكدت السلطات ان هذه الخطوة تاتي في سياق حملة واسعة تقودها الحكومة السورية الجديدة لمحاسبة المسؤولين عن القمع والانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
ملاحقة رموز النظام السابق امام القضاء السوري
واضافت الجهات المعنية ان القضاء السوري بدأ بالفعل منذ نيسان الماضي في اجراء محاكمات علنية لعدد من اركان النظام السابق، سواء حضوريا او غيابيا. وشددت على ان هذه المحاكمات تهدف الى تحقيق العدالة في ملفات جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين خلال العقود الماضية.
واوضحت التقارير ان الفترة الماضية شهدت صدور احكام قضائية مشددة، وصلت الى الاعدام بحق شخصيات كانت تشكل مفاصل الحكم في النظام السابق، بمن فيهم الرئيس السابق وعدد من معاونيه الامنيين. واكدت السلطات ان ملاحقة هؤلاء المسؤولين تعتبر اولوية ضمن مسار اعادة بناء دولة القانون ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين.









