انتعاش وول ستريت بفضل تراجع عوائد السندات الامريكية
سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، وذلك عقب فترة من التراجعات التي قادتها اسهم قطاع التكنولوجيا في الجلسة السابقة. وجاء هذا التعافي مدفوعا بشكل اساسي بتراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية التي كانت قد وصلت الى مستويات قياسية، مما اعاد الثقة الى المستثمرين الذين يواصلون مراقبة نتائج الشركات وتطورات السياسات النقدية.
واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر داو جونز بنسبة طفيفة، بينما حقق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ومؤشر ناسداك مكاسب مماثلة، حيث ساهم تراجع عائد السندات لاجل 30 عاما في تحسين المعنويات العامة بالسوق. واوضحت وزارة الخزانة الامريكية انها تعتزم مضاعفة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل لتعزيز السيولة، وهي خطوة لقيت ترحيبا واسعا من المتعاملين الذين يميلون الى الاصول ذات المخاطر العالية.
واكد محللون ماليون ان ارتفاع عوائد السندات كان يشكل ضغطا كبيرا على شركات التكنولوجيا، نظرا لاعتماد تقييماتها على الارباح المستقبلية التي تتاثر سلبا بارتفاع اسعار الفائدة. وبين الخبراء ان القيمة الحالية لهذه الارباح تتضاءل مع صعود الفائدة، مما يفسر التذبذب الاخير في اسعار اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
طفرة في قطاع الرعاية الصحية
وكشفت شركة موديرنا عن نتائج ايجابية لعلاج شخصي للسرطان بالتعاون مع شركة ميرك، مما ادى الى قفزة كبيرة في سعر سهم الشركة في السوق. واضافت الشركة ان التجارب السريرية اظهرت فاعلية عالية في خفض مخاطر عودة مرض سرطان الجلد، وهو ما انعكس ايجابا على اداء قطاع الرعاية الصحية الذي سجل مستويات قياسية.
وتابعت الاسهم المرتبطة بقطاع الادوية والتكنولوجيا الحيوية صعودها، حيث سجلت شركات مثل نوفافاكس وبيونتيك مكاسب قوية في الجلسة ذاتها. واشار مراقبون الى ان هذا الاداء القوي للقطاع الصحي عوض بعض التراجعات التي شهدتها قطاعات اخرى، ليعزز من تماسك المؤشرات الرئيسية امام الضغوط الاقتصادية.
واوضحت حركة التداول ان سهم مارفيل تكنولوجي شهد ارتفاعا ملحوظا بعد اعلان صفقة استراتيجية مع جوجل، بينما تعرضت اسهم اشباه الموصلات لبعض الضغوط نتيجة صفقات اخرى، مما يعكس حالة من التباين في اداء الشركات التكنولوجية خلال اليوم.
مراقبة نتائج التجزئة وتوقعات الفيدرالي
وتترقب الاسواق بشغف نتائج شركات التجزئة الكبرى التي تعطي مؤشرات حيوية حول قوة المستهلك الامريكي في ظل الظروف الراهنة. واضافت تقارير اقتصادية ان شركات مثل تارغت واستي لودر قدمت اداء قويا فاق توقعات المحللين، بينما لا تزال الانظار تتجه نحو وول مارت التي ستعلن نتائجها قريبا.
وشدد المستثمرون على اهمية محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم، حيث يبحث الجميع عن تلميحات حول مسار اسعار الفائدة في الفترة المقبلة. وبينت البيانات ان احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت بوضوح بعد صدور بيانات التضخم الاخيرة التي جاءت اقل من التوقعات.
وختاما، تشهد اسواق الطاقة تحركات هادئة مع صعود طفيف في اسعار خام برنت، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. واكدت السلطات الامريكية التزامها بضمان حرية الملاحة في المضائق الحيوية، وهو ما يتابعه المستثمرون لتقييم تاثيراته المحتملة على سلاسل الامداد واسعار الطاقة العالمية.









