مؤشرات السياحة في البترا تثير التساؤلات بعد استقبال مئات الالاف من الزوار
سجلت مدينة البترا الاثرية حركة سياحية نشطة خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي حيث استقبلت اكثر من مئتين وواحد وثمانين الف زائر من مختلف الجنسيات. وتكشف الارقام الرسمية ان اعداد الزوار توزعت ما بين مئة وتسعة الاف اردني ومئة وواحد وسبعين الف سائح اجنبي قدموا لاستكشاف المدينة الوردية.
واظهرت البيانات الاحصائية تراجعا طفيفا في اعداد الزوار بنسبة وصلت الى ثلاثة فاصل سبعة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي الذي شهد توافد اعداد اكبر من السياح الاجانب. وبينت الارقام ان اجمالي الزوار في الفترة المقابلة من العام المنصرم وصل الى نحو مئتين واثنين وتسعين الف زائر.
واكدت التقارير ان التحديات التي تواجه القطاع الفندقي في المنطقة لا تزال حاضرة حيث تشهد فنادق البترا نسب اشغال متفاوتة تتراوح بين مستويات منخفضة في فئات الخمس نجوم وصولا الى نسب اقل في الفنادق الاخرى. وتعتمد البترا بشكل رئيسي على التدفقات السياحية القادمة من الاسواق الاوروبية والاجنبية التي تأثرت بمتغيرات اقليمية وعالمية.
تحديات القطاع الفندقي وتأثير التغيرات الدولية على السياحة
واوضحت جمعية الفنادق الاردنية ان البترا تمتلك طاقة استيعابية تصل الى ثلاثة الاف واربعمئة غرفة فندقية موزعة على عشرات المنشات المرخصة. وشددت على ان تراجع نسب الاشغال يعود بشكل اساسي الى الاعتماد الكبير على نمط معين من السياح الذين تراجعت اعدادهم في الاونة الاخيرة.
وكشفت بيانات البنك المركزي المتعلقة بالدخل السياحي العام عن انخفاض طفيف في الايرادات خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي لتصل الى نحو اربعة مليارات واربعمئة مليون دولار. واشارت الى ان الانخفاض طال بشكل خاص السياح القادمين من اوروبا وامريكا والجنسيات الاخرى في حين شهدت اعداد السياح العرب والاسيويين ارتفاعا ملحوظا ساهم في دعم التوازن العام للقطاع.
واضافت المؤشرات ان القطاع السياحي يعمل حاليا على مراجعة الخطط الترويجية لاستقطاب اسواق جديدة وتعويض التراجع في اعداد السياح الغربيين. واكدت الجهات المعنية ان الجهود مستمرة لتعزيز مكانة البترا كوجهة رئيسية على خارطة السياحة العالمية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على قرارات السفر الدولية.









