عودة الاستيطان الى شمال الضفة الغربية وتحدي جديد للواقع الميداني

عودة الاستيطان الى شمال الضفة الغربية وتحدي جديد للواقع الميداني

شهدت مناطق شمال الضفة الغربية تحركا ميدانيا لافتا مع بدء عائلات اسرائيلية الانتقال الى مستوطنة كاديم التي كانت ضمن المناطق التي اخليت سابقا في اطار خطط الانسحاب السابقة، وتاتي هذه الخطوة لتضع حدا لعزلة هذه المنطقة وتعيد رسم الخارطة الاستيطانية في قلب الاراضي الفلسطينية وسط اجواء من التوتر المتصاعد، وتعتبر هذه العودة استكمالا لمسار بدأ الاسبوع الماضي باعادة فتح مستوطنة غانيم المجاورة في اطار سياسة حكومية تهدف لتعزيز التواجد في تلك المناطق.

واوضحت التقارير الميدانية ان نحو ثلاثين عائلة بدأت فعليا في الاستقرار داخل المستوطنة بمشاركة قيادات سياسية ووزراء في الحكومة الحالية، واكدت الجهات المنظمة لهذه الخطوة ان اعادة التوطين في كاديم ياتي ضمن استراتيجية اوسع تشمل عدة نقاط اخرى في شمال الضفة، مبينا ان هذه العائلات بدأت في ترتيب اوضاعها داخل الموقع الذي ظل مهجورا لسنوات طويلة قبل ان تقرر السلطات الاسرائيلية الغاء قرارات الاخلاء السابقة.

واضافت المصادر ان هذه الخطوات تأتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من عدم الاستقرار الامني، مشددة على ان التوسع الاستيطاني يلقى دعما سياسيا غير مسبوق من الحكومة الحالية التي تسعى لفرض واقع جديد على الارض، موضحا ان كاديم تعد واحدة من اربع مستوطنات كانت ضمن خطة فك الارتباط التي طبقت في وقت سابق.

تداعيات التوسع الاستيطاني على المشهد الفلسطيني

وبينت المعطيات ان اعادة احياء مستوطنات غانيم وصانور وحومش وكاديم يعكس تحولا جذريا في السياسة الاسرائيلية تجاه الضفة الغربية، واشارت التحليلات الى ان هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الميداني خاصة مع تزايد الاحتكاكات اليومية في المناطق المحيطة، واكد مراقبون ان هذا التوجه ياتي في ظل انشغال اقليمي ودولي بملفات اخرى مما يتيح للمشاريع الاستيطانية مساحة اكبر للتنفيذ.

وكشفت الاحصائيات ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية شهدت قفزات ملحوظة خلال الفترة الاخيرة، واظهرت البيانات ان استمرار هذه السياسة يواجه انتقادات دولية واسعة نظرا لمخالفتها للقوانين والقرارات الاممية التي تعتبر الوجود الاستيطاني في الاراضي المحتلة غير قانوني، واوضحت الارقام ان هناك ما يقارب نصف مليون مستوطن يقيمون حاليا في الضفة الغربية بعيدا عن تجمعات القدس الشرقية.

وشددت التقارير على ان وتيرة العنف في الضفة الغربية تصاعدت بشكل ملموس بالتزامن مع الاحداث الجارية في قطاع غزة، مبينا ان التوسع في نقاط استيطانية جديدة يزيد من حدة التوترات بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين، واكدت الجهات المعنية ان الوضع الميداني اصبح اكثر هشاشة مع تكرار هذه التحركات التي تغير من الطابع الجغرافي للمنطقة بشكل يومي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions