ارقام صادمة حول نزلاء مراكز الاصلاح بسبب قضايا المخدرات
كشفت تقديرات رسمية حديثة ان نحو 49 بالمئة من اجمالي نزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل في المملكة هم من المتورطين في قضايا مرتبطة بالمخدرات مما يضع هذا الملف على راس اولويات التحديات الامنية والمجتمعية الراهنة. واكد مراقبون ان هذه النسبة المرتفعة تستدعي مراجعة شاملة للسياسات العقابية المتبعة خاصة في ظل تزايد وتيرة الضبطيات الامنية التي تستهدف تجار ومروجي السموم.
واشار خبراء امنيون الى وجود تمايز جوهري في التعامل القانوني بين متعاطي المخدرات الذي يصنف ضمن قضايا الجنح وبين تجار ومروجي المواد المخدرة الذين يمثلون خطرا داهما على استقرار المجتمع. وبينت التحليلات ان المروج يعد الحلقة الاخطر في سلسلة التوزيع مما يتطلب تشديد العقوبات الرادعة بحقهم لضمان عدم وصول هذه المواد الى فئات الشباب.
واوضح مختصون ان التشريعات الحالية تتضمن عقوبات تصل الى الاعدام في حالات محددة ترتبط بالعصابات الدولية او جرائم غسل الاموال وتهريب الاسلحة او الاعتداء على الكوادر الامنية العاملة في الميدان. واضافوا ان القانون لا يتساهل مع مروجي المخدرات حيث لا تقل عقوبة الترويج عن خمس سنوات سجن وهو ما يطالب الكثيرون بزيادته ليكون رادعا اكبر.
مطالبات بتشديد العقوبات على مروجي المخدرات
وشدد خبراء قانونيون على ضرورة عدم ربط العقوبة بكمية المواد المضبوطة عند النظر في قضايا الترويج والاتجار بالمخدرات مؤكدين ان الجريمة تقع بمجرد الحيازة بقصد الترويج. واكدوا ان التوجه العام يصب في خانة تغليظ العقوبات لتصل الى 15 سنة في حالات الاتجار لضمان تحقيق الردع العام والخاص.
وبينت المتابعات ان القانون يغطي ايضا الجرائم المستحدثة مثل الترويج الالكتروني ومقاومة الموظفين العامين خلال اداء واجبهم في ضبط الممنوعات. واضافت المصادر ان الجهود الامنية مستمرة في ملاحقة كافة اشكال الجريمة المرتبطة بالمخدرات لحماية النسيج المجتمعي من اثارها المدمرة.









