طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء"

طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء"
الوقائع الإخباري - كشفت أعمال التنقيب الأثري التي نفذها طلبة قسم الآثار في الجامعة الأردنية، من مرحلتي البكالوريوس والماجستير، عن معالم معمارية جديدة تعود إلى العصر الحديدي الثاني في موقع خربة "عين البيضاء" الأثري، في اكتشاف يضيف معطيات جديدة إلى دراسة تاريخ الحضارة العمونية وتطور الاستيطان في منطقة عمان.

وبحسب بيان للجامعة، فإن الكشف جاء خلال مشاركة الطلبة في مساق التدريب الميداني المتخصص في تقنيات الحفر والتنقيب والتوثيق الأثري، بإشراف الدكتور نبيل علي، حيث أسفرت أعمال التنقيب عن الكشف على مجمع بنائي ضخم يمتاز بتقنية بنائية مميزة في العمارة العمونية وبمخطط يعكس تنوعا وظيفيا، منها السكني والدفاعي.

وحضر إلى موقع التنقيب سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، وعميد كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية الدكتور إسماعيل أبو عامود، إلى جانب عدد من المختصين من دائرة الآثار العامة، حيث اطلعوا على سير أعمال التنقيب والكشفات الأثرية الجديدة في الموقع.

وتعود المعالم المكتشفة إلى العصر الحديدي الثاني، الذي شهد ازدهار المملكة العمونية على المستويات السياسية والاقتصادية والعمرانية، ولا سيما خلال القرون الممتدة من الثامن إلى السادس قبل الميلاد، بما يعكس أهمية الموقع في تتبع طبيعة النشاط العمراني والاستيطاني في محيط العاصمة العمونية القديمة.

وقال الدكتور نبيل علي، إن التدريب الميداني يمثل جزءا أساسيا من تكوين طلبة الآثار، إذ يتيح لهم تطبيق المعارف النظرية عمليا، والتدرب على أساليب الحفر والتسجيل الأثري والتحليل الطبقي، إلى جانب التعامل المباشر مع اللقى والمكتشفات ضمن سياقها الأثري.

وأضاف، أن الأعمال الميدانية في الموقع لا تقتصر على الجانب التدريبي، وإنما تسهم أيضا في رفد المعرفة الأثرية بمعطيات جديدة حول أنماط الاستيطان والتنظيم العمراني في منطقة عمان، بما يعزز الجهود الرامية إلى دراسة المواقع المرتبطة بالحضارة العمونية وصونها وتوثيقها.

ويقع موقع خربة "عين البيضاء" بالقرب من مستشفى الملكة علياء، ويأتي ضمن منظومة من المواقع الأثرية والتحصينات التي تنتشر في عمان ومحيطها، وترتبط تاريخيا بالمملكة العمونية ومركزها الرئيس في جبل القلعة.

ومن شأن المكتشفات الجديدة أن تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات الأكاديمية المتخصصة، ولا سيما في ما يتعلق بالعمارة العمونية وتحليل المواد الفخارية واللقى الأثرية، بما يسهم في تكوين صورة أكثر وضوحا عن طبيعة الحياة والاستقرار في المنطقة خلال العصر الحديدي الثاني.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions