مرحلة جديدة في سوريا بعد دمج مؤسسات قسد في هيكل الدولة

مرحلة جديدة في سوريا بعد دمج مؤسسات قسد في هيكل الدولة

كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن الانتهاء الفعلي من دمج كافة المؤسسات العسكرية والادارية والامنية التي كانت تتبع للادارة الذاتية ضمن كيان الدولة السورية الجديدة. واوضح عبدي ان هذه الخطوة تاتي تتويجا لاتفاقات سابقة تهدف الى توحيد الهياكل الوطنية لضمان استقرار البلاد بعد انتهاء حقبة النظام السابق. وبين ان العملية شملت نقل الصلاحيات والمؤسسات مع الحرص على الحفاظ على الخصوصية الثقافية للمناطق التي كانت تدار ذاتيا تحت مظلة الدولة الموحدة.

واكد عبدي خلال مراسم احتفالية في مدينة قامشلو ان المناطق الشمالية والشرقية بدات بالفعل في تفعيل المؤسسات الرسمية التابعة للدولة السورية. واشار الى ان المؤسسات السابقة ستستمر في تقديم خدماتها للمواطنين ولكن تحت اطار وطني شامل يضمن تلاحم الشعب السوري. وشدد على اهمية حماية هذه المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات كبيرة مشيرا الى ان الحفاظ عليها يعد واجبا وطنيا لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.

تحولات سياسية ومستقبل الحقوق الدستورية

واضاف القائد العام ان قوات سوريا الديمقراطية اختارت ان تكون جزءا لا يتجزا من عملية بناء سوريا الجديدة عبر تعزيز العمل السياسي بدلا من المواجهة. واوضح ان النضال من اجل تثبيت حقوق الكرد وكافة المكونات السورية في الدستور القادم سيستمر عبر الحوار والتفاهمات الوطنية. وبين ان المرحلة القادمة تركز على ترسيخ التعايش المشترك وانهاء كافة اشكال التهميش التي عانت منها المكونات خلال العقود الماضية.

واكد عبدي ان سوريا الجديدة يجب ان تقوم على اسس العدالة والمساواة بعيدا عن سياسات الاقصاء التي انتهجت سابقا. وكشفت تصريحاته عن رؤية متفائلة لمستقبل البلاد حيث ستتاح الفرصة لجميع المكونات من عرب وسريان واشور وارمن واكراد للعيش بكرامة. واشار الى ان الاجيال الجديدة ستكون قادرة على التعليم بلغاتها الام والاحتفاء بثقافاتها الخاصة ضمن نسيج وطني واحد يرفض الانقسام والتمييز العنصري.

تكريم التضحيات ورؤية للاستقرار الوطني

واظهر عبدي امتنانه الكبير لجميع المقاتلين الذين ساهموا في حماية المنطقة من التهديدات طوال السنوات الماضية. واوضح ان التضحيات التي قدمها ابناء المنطقة كانت الركيزة الاساسية للوصول الى هذا الاستقرار الذي نشهده اليوم. وبين ان الهدف من هذه الخطوات هو تحويل المدن الكبرى مثل قامشلو الى مراكز اشعاع ثقافي وسياسي تساهم في بناء سوريا تنعم بالسلام والنمو الاقتصادي المستدام.

واكد في ختام حديثه ان العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لتجاوز اثار الحرب وتداعياتها على البنية الاجتماعية. واضاف ان المرحلة الراهنة تتطلب دعما شعبيا واسعا للمؤسسات الوطنية الجديدة لضمان نجاحها في تقديم الخدمات المطلوبة. وشدد على ضرورة التكاتف بين جميع اطياف المجتمع السوري لطي صفحة الماضي وبناء دولة ديمقراطية تحترم التنوع وتضمن حقوق الجميع دون استثناء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions