شرايين التجارة تنبض مجددا: السعودية تفتح افاقا جديدة للصادرات اللبنانية برا
شهد معبر المصنع الحدودي انطلاقة المرحلة الثالثة من حركة تصدير المنتجات اللبنانية نحو المملكة العربية السعودية وذلك في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتفتح ابوابا جديدة امام المنتجين والمصدرين اللبنانيين لتعزيز تواجدهم في الاسواق الاقليمية. وتأتي هذه العملية في اطار توجيهات سعودية رسمية تهدف الى تفعيل التبادل التجاري عبر المنافذ البرية بما يضمن انسيابية حركة البضائع الزراعية والصناعية اللبنانية ويسهم بشكل مباشر في تحفيز عجلة الانتاج المحلي.
واكد السفير السعودي لدى بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري خلال مراسم التدشين ان هذه الخطوة تجسد حرص المملكة على دعم لبنان في مسار تعافيه الاقتصادي وتؤكد على الروابط الاخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين في مختلف الظروف. واضاف ان تفعيل هذه المرحلة يعتمد على تنسيق دقيق بين الجهات المعنية لضمان معايير الجودة والسلامة للمنتجات العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وبين وزير الاشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني ان استئناف التصدير البري يمثل شريان حياة للاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة مشددا على ان التسهيلات التي قدمتها الحكومة اللبنانية والتعاون المثمر مع الجانب السعودي كانا الركيزة الاساسية للوصول الى هذه النتيجة الايجابية.
نقلة نوعية في التبادل التجاري البري
وكشفت الجولات الميدانية في المعبر عن تشغيل اجهزة فحص متطورة لضمان كفاءة العمليات اللوجستية حيث تم تفقد الموقع المخصص لانشاء مركز جديد للمعبر البري بما يواكب التوسع في حركة الشاحنات وزيادة حجم الصادرات المتوقعة خلال الفترة المقبلة. واوضح المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة محمد ابو حيدر ان هذه الخطوات الفنية تهدف الى تسريع الاجراءات وتسهيل حركة النقل بما يقلص التكاليف على المزارعين والمصنعين اللبنانيين.
واشار المشاركون في حفل التدشين الى ان الخطوات الاصلاحية التي قامت بها المؤسسات اللبنانية مؤخرا لاقت ترحيبا واسعا من الجانب السعودي وهو ما مهد الطريق امام استعادة الثقة التجارية بين الطرفين. وشدد الحاضرون على ان هذا الدعم السعودي يشكل دفعة قوية للقطاعات الانتاجية التي تعول على الاسواق الخارجية لتجاوز الازمات المالية والاقتصادية الحالية.
واكدت الجهات المختصة ان العمل جار على قدم وساق لضمان استدامة هذه التدفقات التجارية وتطوير البنية التحتية للمعابر البرية بما يضمن اعلى مستويات الكفاءة في التبادل التجاري. وبين المتابعون للشأن الاقتصادي ان هذه البادرة السعودية تمثل رسالة ايجابية تعزز من فرص الاستثمار وتفتح افاقا واعدة امام المنتجات اللبنانية لتصل الى عمق الاسواق الخليجية.









