دبلوماسية مسقط تفتح مسارات جديدة لتهدئة التوتر في مضيق هرمز

دبلوماسية مسقط تفتح مسارات جديدة لتهدئة التوتر في مضيق هرمز

كشفت اتصالات دبلوماسية مكثفة بين سلطنة عمان وايران عن تحركات جديدة تهدف الى خفض منسوب التوتر في منطقة الخليج وتأمين الممرات المائية الحيوية. وجاءت هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متلاحقة تتطلب تدخلا عاجلا لضمان استقرار حركة الملاحة الدولية. واكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي ونظيره الايراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل الى تفاهمات عملية تدعم حرية الملاحة وانسيابها في مضيق هرمز.

واضاف الوزيران ان تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض تعد اولوية قصوى في المرحلة الراهنة لتقريب وجهات النظر بين جميع الاطراف المعنية. وبين الجانبان ان المعالجات السلمية للقضايا العالقة هي السبيل الوحيد لضمان مصالح دول المنطقة وتجنب التصعيد الذي قد يهدد امن امدادات الطاقة العالمية.

واظهرت المباحثات حرص مسقط على لعب دور الوسيط الفاعل لترميم جسور الثقة في ظل تعقيدات الملفات الاقليمية المتداخلة. وشدد الطرفان على اهمية الاستمرار في هذه المشاورات لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات جديدة تؤثر على استقرار الممرات المائية الاستراتيجية.

استراتيجية عمان في تقريب وجهات النظر الاقليمية

واوضح مراقبون ان الدور العماني يرتكز على مبدأ الحياد الايجابي وسعيه الدائم لفتح قنوات اتصال مباشرة تساهم في تهدئة حدة الخطاب السياسي. واكدت المصادر ان التنسيق العماني الايراني يهدف الى بلورة رؤية مشتركة تضمن تحييد الملاحة البحرية عن الصراعات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وبينت التحركات الاخيرة ان طهران تبدي انفتاحا على المقترحات التي من شأنها تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها. واضافت التقارير ان نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل كبير على مدى تجاوب الاطراف الدولية الاخرى مع المساعي العمانية الهادفة الى تثبيت حالة من الهدوء المستدام.

وكشفت التطورات الميدانية ان مضيق هرمز لا يزال يشكل ورقة ضغط رئيسية في النزاعات الاقليمية مما يجعل من الحوار الدبلوماسي ضرورة ملحة لتفادي اي انفجار قد يطال الاقتصاد العالمي. واكدت المساعي الجارية ان عمان تواصل جهودها الحثيثة لضمان استمرار تدفق النفط وتأمين السفن العابرة عبر المضيق.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions