جبهة عربية ودولية موحدة ترفض مخطط اي 1 الاستيطاني وتصفه بالخطر الوجودي

جبهة عربية ودولية موحدة ترفض مخطط اي 1 الاستيطاني وتصفه بالخطر الوجودي

شكلت ثماني دول عربية واقليمية تحالفا دبلوماسيا قويا للتعبير عن رفضها القاطع للمساعي الاسرائيلية الرامية الى تنفيذ مخطط اي 1 الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء هذا الموقف الجماعي ليؤكد ان سياسات التوسع الاستيطاني لا تزال تمثل عائقا رئيسيا امام اي افق سياسي عادل في المنطقة. واوضحت الدول المشاركة ان الانشطة الاستيطانية شرق القدس تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية وتضع المنطقة امام منعطف خطير.

واكد وزراء خارجية الدول الثماني في بيان مشترك ان ما يقوم به المستوطنون من انتهاكات يومية بدعم مباشر من سلطات الاحتلال يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي. وبين المسؤولون ان هذه الممارسات لا تكتفي بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني فحسب بل تقوض الامن والسلم الاقليمي بشكل مباشر. وشدد البيان على ان هذه التحركات الاستفزازية تستوجب تدخلا دوليا عاجلا لوقف تدهور الاوضاع على الارض.

واضاف الوزراء ان مخطط اي 1 يهدف بشكل اساسي الى خنق التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية والقدس الشرقية مما يجعل قيام دولة فلسطينية مستقلة امرا مستحيلا من الناحية الواقعية. واشاروا الى ان هذا التصعيد يهدد فرص العودة الى حل الدولتين الذي يجمع عليه المجتمع الدولي كطريق وحيد للسلام. واكدوا ان استمرار هذه السياسات يفرغ اي جهود دولية سابقة من مضمونها الفعلي.

مطالبات دولية بفرض عقوبات ومساءلة الاحتلال

وكشفت الدول المعنية عن دعمها الكامل لكل المساعي الرامية الى تفعيل ادوات المساءلة الدولية ضد الكيانات والافراد المتورطين في توسيع المستوطنات. واوضحت ان فرض عقوبات على الجهات التي تمول وتسهل هذه المشاريع غير القانونية اصبح ضرورة ملحة. وبين المصدر ان غياب العقاب هو المحرك الاساسي الذي يدفع حكومة الاحتلال للمضي قدما في اجراءاتها التوسعية.

وتابعت الدول دعوتها لمجلس الامن الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته التاريخية والقانونية تجاه حماية الشعب الفلسطيني. واكدت ان حماية الحقوق غير القابلة للتصرف للفلسطينيين وعلى رأسها حق تقرير المصير يجب ان تكون اولوية قصوى في المحافل الدولية. واضاف البيان ان المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية ملموسة وليس مجرد تنديدات لفظية لا توقف الجرافات عن العمل.

واختتم الوزراء موقفهم بالتحذير من ان التمادي في تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للاراضي المحتلة سيؤدي الى مزيد من التوترات التي لن تقتصر تداعياتها على الداخل الفلسطيني فحسب. وشددوا على ان السلام العادل يتطلب وقفا فوريا لكل الانشطة الاستيطانية والعودة الى احترام خطوط عام 1967 كاساس وحيد لاي مفاوضات مستقبلية تضمن الامن والاستقرار للجميع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions