انتعاش الاسهم اليابانية وتراجع عوائد السندات بعد تحركات الخزانة الامريكية
استعادت الاسواق اليابانية توازنها المالي بشكل لافت خلال تعاملات اليوم بعد فترة من الاضطراب الحاد في اسواق الدين والاسهم. وجاء هذا الهدوء نتيجة مباشرة لقرارات وزارة الخزانة الامريكية بزيادة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل مما ساهم في خفض العوائد عالميا وتخفيف الضغوط عن الاسواق المحلية في طوكيو. واظهرت المؤشرات الرئيسية تحسنا ملموسا في شهية المستثمرين للمخاطرة مع تسجيل مكاسب جماعية في قطاعات واسعة من السوق.
وصعد مؤشر نيكي بنسبة تجاوزت الواحد في المئة ليغلق عند مستويات قياسية جديدة مدعوما بارتفاع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا. واوضح المحللون ان هذا الزخم جاء نتيجة انحسار المخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض التي كانت قد وصلت الى اعلى مستوياتها منذ عقود خلال الايام الماضية. واكد الخبراء ان هذا التحسن لم يقتصر على الاسهم القيادية فحسب بل امتد ليشمل قطاعات متنوعة كانت قد تراجعت في وقت سابق.
وبين استراتيجيون في شركات الاوراق المالية ان انخفاض اسعار الفائدة كان المحرك الرئيسي وراء هذا الصعود القوي. واضافوا ان اتساع نطاق المكاسب شمل عددا كبيرا من الشركات المدرجة في مؤشر نيكي مما يعكس ثقة متجددة في اداء الشركات اليابانية وقدرتها على تحقيق الارباح رغم التوترات الجيوسياسية العالمية. وشدد هؤلاء على ان السوق بدات تستجيب بشكل ايجابي لمبادرات البنوك المركزية لضبط ايقاع السيولة.
تراجع عوائد السندات يعيد الثقة للمستثمرين
وشهدت سوق السندات اليابانية تراجعا ملموسا في العوائد مع هبوط عائد السندات لاجل عشر سنوات بشكل ملحوظ بعد ان كان يقترب من حاجز الثلاثة في المئة. واكدت البيانات ان السندات طويلة الاجل شهدت اقبالا جيدا اثناء المزادات الحكومية الاخيرة مما وفر دعما معنويا كبيرا للمستثمرين. واشار اقتصاديون الى ان نجاح مزاد وزارة المالية على سندات العشرين عاما يعكس استقرار الطلب رغم التحديات الاقتصادية.
وكشفت تقارير وزارة المالية ان المستثمرين الاجانب عادوا بقوة الى شراء الاسهم اليابانية بصافي شراء كبير لينهوا بذلك موجة من التخارج استمرت لاكثر من اسبوعين. واوضح الخبراء ان هذا التحول في استراتيجية المحافظ الاجنبية يشير الى تزايد الاهتمام بفرص النمو في طوكيو. واضافوا ان المستثمرين المحليين بدورهم اتجهوا نحو تنويع محافظهم من خلال ضخ اموال في الاسهم والسندات الاجنبية.
وخلصت التحليلات الى ان السوق لا تزال في مرحلة دقيقة من اعادة التوازن مع استمرار الحذر بشان توقعات رفع الفائدة من قبل بنك اليابان. واكد مراقبون ان الضغوط لا تزال قائمة تحت السطح خاصة مع البيانات التي تظهر استمرار خروج رؤوس الاموال الاجنبية من السندات قصيرة الاجل. وشددوا على ان المرحلة القادمة ستعتمد بشكل كبير على القرارات النقدية المرتقبة وتطورات التضخم في اليابان.









