خارطة طريق حكومية لإنهاء السلاح المنفلت في العراق دون صدام

خارطة طريق حكومية لإنهاء السلاح المنفلت في العراق دون صدام

كشفت الحكومة العراقية عن توجه استراتيجي يعتمد على الحوار المباشر بدلا من المواجهة العسكرية مع الفصائل المسلحة وذلك في مسعى لاحتواء ملف السلاح المنفلت الذي يثير مخاوف داخلية ودولية. واكد رئيس الوزراء علي الزيدي ان خطة حصر السلاح تحظى بدعم سياسي واسع مشددا على ان قنوات التواصل مع الجهات المعنية لا تزال مفتوحة للوصول الى تفاهمات تضمن استقرار الدولة.

واضاف الزيدي ان معظم الاطراف ابدت استعدادا مبدئيا لتسليم السلاح لكن الخلاف الحقيقي يتركز حاليا على الآليات التنفيذية المتبعة. وبين ان الخطة الحكومية تتضمن ثلاث خطوات جوهرية تبدأ باعلان الفصيل التوقف عن العمل العسكري ثم تسليم الترسانة الى الدولة واخيرا فك الارتباط التنظيمي لضمان انحصار السلاح بيد القوات الامنية الرسمية.

وكشف المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي عن توضيحات هامة بخصوص الجدول الزمني المرتبط بانسحاب القوات الامريكية من البلاد. واوضح العبودي ان الموعد المقرر لانسحاب هذه القوات لا يمثل مهلة نهائية للفصائل لتسليم اسلحتها مؤكدا ان المسار الحكومي لضبط السلاح يسير وفق رؤية وطنية مستقلة عن التواجد الاجنبي.

ابعاد اقليمية وتحديات امنية

وبين السفير البريطاني في بغداد صديق خان ان السلاح المنفلت يشكل تحديا مباشرا للامن الاقليمي والاوروبي على حد سواء. واشار الى ان بعض الفصائل التي ترفض الانخراط في خطة الدولة تتلقى دعما خارجيا مستمرا مما يزيد من تعقيدات المشهد الامني داخل العراق.

وشدد مراقبون على ان نجاح الحكومة في هذا الملف يعتمد بشكل اساسي على قدرتها في اقناع القوى السياسية بضرورة تغليب المصلحة الوطنية على الاجندات الحزبية. واكدت المصادر ان الحكومة تراهن على الحوار الهادئ لتفكيك الازمات وتجنب اي احتكاك مسلح قد يهدد السلم الاهلي في البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions