مكاسب النفط تدفع الاسهم الخليجية نحو المنطقة الخضراء وسط ترقب جيوسياسي
سجلت مؤشرات الاسهم في الاسواق الخليجية اداء ايجابيا خلال جلسة التداول اليوم الخميس، حيث جاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بالارتفاعات الملحوظة في اسعار الخام العالمية، وذلك على الرغم من حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بسبب التوترات السياسية القائمة في المنطقة.
واظهرت بيانات التداول ان خام برنت واصل مساره الصعودي للجلسة الخامسة على التوالي، مما انعكس بشكل مباشر على معنويات المتداولين في البورصات المحلية، حيث يرى المحللون ان ارتباط الاسواق الخليجية بحركة اسعار الطاقة يظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السيولة رغم الضغوط الخارجية.
وبينت التحليلات ان الاسواق توازن حاليا بين التفاؤل بأسعار النفط المرتفعة وبين الحذر من التداعيات الاقتصادية المحتملة للتوترات الاقليمية، حيث يراقب المستثمرون بدقة اي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار الملاحة البحرية في الممرات الحيوية.
اداء الاسواق السعودية والاماراتية
واكدت مؤشرات السوق السعودي تاسي قدرتها على التماسك، حيث سجل المؤشر الرئيسي ارتفاعا طفيفا بدعم من قطاعي المواد الاساسية والمرافق، مستفيدا من صعود اسهم قيادية مثل معادن واكوا باور التي قادت حركة التداولات في الاتجاه الصعودي.
واضافت بورصات الامارات زخما قويا لجلسة اليوم، حيث ارتفع مؤشر دبي بدعم من القطاع المصرفي وقطاع الخدمات، بينما سجل مؤشر ابوظبي صعودا مماثلا في ظل اداء قوي لأسهم قطاع العقارات والرعاية الصحية التي جذبت اهتمام المستثمرين خلال الفترة الاخيرة.
واوضح مراقبون ان القرارات الاخيرة المتعلقة بتنظيم العلاقات التجارية والمالية مع بعض الاطراف الاقليمية لم تمنع الاسواق من مواصلة نموها، مما يعكس مرونة الاقتصاديات الخليجية وقدرتها على استيعاب المتغيرات الجيوسياسية دون التأثير على استقرار اسواق المال.
تباين في الاداء القطري
وشددت حركة التداولات في بورصة قطر على وجود ضغوط بيعية في بعض القطاعات، حيث سجل المؤشر تراجعا طفيفا بضغط من تراجع اسهم قيادية في قطاع المصارف والخدمات اللوجستية، وهو ما يمثل تباينا في الاداء العام مقارنة ببقية الاسواق المجاورة.









