صدام دبلوماسي بين اسرائيل وواشنطن بسبب ضربات سوريا
شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا كلاميا لافتا بين وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس والسفير الامريكي توم باراك على خلفية العمليات العسكرية الاخيرة في سوريا، حيث رفض كاتس بشكل قاطع الانتقادات التي وجهها الدبلوماسي الامريكي بخصوص استهداف مطار ابو الظهور قرب الحدود التركية، واصفا تلك التصريحات بانها مليئة بالمغالطات وغير دقيقة.
واكد وزير الدفاع ان تل ابيب قامت بمشاركة كافة المعلومات الاستخباراتية الضرورية مع الجانب الامريكي قبل تنفيذ العملية، موضحا ان ما صدر عن السفير باراك يتناقض بشكل مباشر مع توجهات الرئيس دونالد ترامب، لا سيما فيما يتعلق برؤيته الاستراتيجية حول هضبة الجولان والمصالح الامنية المشتركة.
وكشفت التطورات عن حالة من التوتر الدبلوماسي بعد ان عبر السفير الامريكي عن قلقه من الضربات الاسرائيلية، معتبرا اياها تصعيدا غير ضروري في المنطقة، وهو ما دفع المؤسسة العسكرية الاسرائيلية للرد بقوة على هذه التحفظات العلنية.
انتقادات داخلية وتراشق سياسي حول العمليات العسكرية
وبين كاتس ان الهجوم على سوريا ياتي في اطار حماية امن اسرائيل، مشددا على ان محاولات بعض قادة المعارضة ووسائل الاعلام تسييس هذه العمليات العسكرية تنبع من جهل واضح بالمصالح العليا للبلاد، واضاف ان استغلال هذه الملفات الامنية الحساسة لاغراض سياسية داخلية يعد امرا مستهجنا ويستحق الادانة.
واشار وزير الدفاع الى ان الحكومة الاسرائيلية لن تتراجع عن اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لضمان استقرارها، موضحا ان التنسيق مع الحلفاء لا يعني التنازل عن حق الرد على التهديدات المباشرة التي تواجهها القوات الاسرائيلية في الجبهات المجاورة.
واكد في ختام تصريحاته ان التزام اسرائيل بالحفاظ على تفوقها الامني يظل اولوية قصوى، مشددا على ان كل الادعاءات التي تحاول تصوير العمليات العسكرية كخطوات غير مدروسة هي ادعاءات تفتقر الى الفهم العميق للواقع الميداني والسياسي المعقد.









