تحركات عسكرية اميركية في بلغاريا تثير غضب طهران وتنهي مهمة التزود بالوقود
غادرت طائرتان اميركيتان مخصصتان للتزود بالوقود قاعدة بيزمر الجوية في بلغاريا منهيتين بذلك مهمة مؤقتة استمرت لقرابة الشهر وسط اجواء من التوتر والترقب. واكد وزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف ان الطائرتين من طراز كيه سي-135 التابعتين لسلاح الجو الاميركي قد غادرتا الاراضي البلغارية بالفعل يوم الجمعة الماضي. وبين المسؤول ان وجود هذه الطائرات جاء في اطار اتفاقية منظمة للاستخدام المشترك للمنشات العسكرية بين واشنطن وصوفيا.
واشار ستويانوف الى ان جميع المهام التي نفذتها الطائرات خلال فترة تواجدها كانت تدريبية وفوق دول حليفة حصرا. واوضح ان الحكومة البلغارية لم ترصد اي تهديدات مباشرة للامن القومي خلال هذه الفترة. وشدد على ان كافة القرارات التي اتخذت كانت مبنية على تنسيق وثيق ومعلومات مسبقة مع الجانب الاميركي لضمان سلامة البلاد.
واضاف ان وجود هذه الطائرات اثار مخاوف شعبية محلية في المناطق المجاورة للقاعدة العسكرية من احتمال تعرض البلاد لهجمات انتقامية. وتابع ان تلك المخاوف كانت مرتبطة بشكل اساسي بالتهديدات الايرانية التي اعقبت الموافقة البرلمانية على تواجد هذه القطع العسكرية في يوليو الماضي.
تداعيات التوتر الدولي واستهداف القواعد العسكرية
وكشفت تقارير دولية عن ان طهران درست خيارات واسعة للرد على التحركات الاميركية خارج نطاق الشرق الاوسط. واظهرت تلك المعلومات ان القوات الايرانية قيمت امكانية ضرب اصول عسكرية اميركية في جنوب شرقي اوروبا بما في ذلك بلغاريا وقبرص.
واكد مسؤول في حلف شمال الاطلسي الناتو ان الحلف يمتلك كامل الجاهزية للتعامل مع اي تهديدات محتملة ضد اي دولة عضو. واوضح ان قدرات الردع والدفاع لدى الناتو في وضع قوي وفعال للغاية. واضاف ان الدفاعات الجوية للحلف اثبتت كفاءتها سابقا في اعتراض صواريخ باليستية ايرانية في عدة حوادث منفصلة.
وبينت صوفيا في سياق متصل رفضها القاطع للاتهامات الايرانية التي وصفت تواجد الطائرات بانه تواطؤ في اعمال عدائية. واكدت ان التزامها تجاه الحلفاء ياتي ضمن سياق دفاعي بحت بعيدا عن اي اجندات هجومية. وخلصت الى ان مغادرة الطائرات تاتي كخطوة طبيعية لانتهاء المهام التدريبية المحددة لها مسبقا.









