نفوذ هندسي مصري يتصدر المشهد في قلب افريقيا عبر بوابة سد جوليوس نيريري

نفوذ هندسي مصري يتصدر المشهد في قلب افريقيا عبر بوابة سد جوليوس نيريري

رسخت الشركات المصرية مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع التشييد والبناء على مستوى القارة الافريقية، وذلك عقب النجاح الباهر في تنفيذ مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا. واظهر هذا المشروع الضخم قدرة التحالفات المصرية المكونة من القطاعين العام والخاص على ادارة استثمارات بمليارات الدولارات بكفاءة هندسية عالمية تضاهي كبرى الشركات الدولية. واكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ان هذا الانجاز يمثل برهانا عمليا على قوة الشراكة الاستراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص وقدرة الكوادر الوطنية على تلبية احتياجات الدول الشقيقة.

انطلاقة مصرية نحو التنمية المستدامة في افريقيا

وبين مدبولي خلال مراسم الافتتاح الرسمية بحضور الرئيسة التنزانية سامية صلوحو حسن، ان المشروع يمثل دفعة قوية لمسار التعاون المشترك بين القاهرة ودار السلام. واضاف ان الشركات المصرية باتت تمتلك الخبرة والاحترافية اللازمة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية المعقدة في مختلف دول القارة السمراء، معربا عن استعداد بلاده لنقل هذه التجارب الناجحة لدعم جهود التنمية في افريقيا. واشار الى ان السد الذي يولد طاقة كهربائية تصل الى 2115 ميغاواط سيوفر احتياجات ملايين الاسر التنزانية من الكهرباء، مما يجعله ركيزة اساسية للنهضة الاقتصادية هناك.

واوضحت التقارير الفنية ان السد الذي يقام على نهر روفيجي يعد من بين الاضخم في افريقيا، حيث يضم 9 توربينات مائية عملاقة وبحيرة تخزين تصل سعتها الى 34 مليار متر مكعب من المياه. وشارك في هذا العمل الضخم نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل يضم آلاف الاشخاص الذين عملوا على مدار الساعة لانجاز هذا الصرح التاريخي. وشدد المسؤولون على ان هذا المشروع لم يكن مجرد بناء هندسي، بل هو تجسيد لروابط الثقة والمصالح المشتركة التي تجمع بين الدولتين.

آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية بين القاهرة ودار السلام

وكشفت التحليلات السياسية والاقتصادية ان نجاح الشركات المصرية في تنزانيا سيفتح الباب امام فرص استثمارية اوسع في قطاعات النقل البحري والموانئ والتبادل التجاري. واضاف خبراء الاقتصاد ان هناك توجها حكوميا لربط ميناء دار السلام بميناء سفاجا المصري، مما يعزز من حركة التجارة البحرية بين البلدين. واكدوا ان البناء على مخرجات زيارات قيادات البلدين يمثل ركيزة اساسية لتعميق الروابط الاقتصادية وتحقيق تكامل اقليمي ملموس.

واشار المختصون الى ان استثمارات القطاع الخاص المصري في افريقيا التي تجاوزت 14 مليار دولار تعكس توجها استراتيجيا نحو التوسع في الاسواق الناشئة. واوضحوا ان القدرات التنموية والبنية اللوجستية التي تمتلكها مصر تجعلها بوابة رئيسية للاستثمار في القارة. وتابعوا ان التعاون يتجاوز الاطار الثنائي ليشمل شراكات متعددة الاطراف مع قوى دولية، مما يعزز من فرص تبادل الخبرات وبناء القدرات البشرية في مختلف القطاعات الحيوية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions