تصعيد اقتصادي مفاجئ بين واشنطن واوتاوا يهدد استقرار التجارة

تصعيد اقتصادي مفاجئ بين واشنطن واوتاوا يهدد استقرار التجارة

شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا منعطفا خطيرا بعد فشل المحادثات النهائية الرامية الى تجنب مواجهة اقتصادية واسعة النطاق بين البلدين الحليفين. وادت هذه التطورات الى فرض رسوم جمركية اميركية جديدة بنسبة تصل الى خمسين بالمئة على واردات كندية تقدر قيمتها بنحو عشرين مليار دولار، مما وضع اتفاقية التجارة الحرة لاميركا الشمالية المعروفة باسم يوس ام سي ايه امام تحديات وجودية غير مسبوقة.

واوضحت التقارير ان الاجراءات الاميركية دخلت حيز التنفيذ الفعلي يوم السبت الماضي، في حين ردت الحكومة الكندية بالاعلان عن حزمة من الرسوم الجمركية المضادة التي من المنتظر ان يبدأ تطبيقها في مطلع شهر سبتمبر المقبل. واكد المسؤولون في اوتاوا انهم بصدد الكشف عن تفاصيل هذه التدابير الجمركية الجديدة في غضون الايام القليلة القادمة لتكون جاهزة للتنفيذ عقب عطلة عيد العمال مباشرة.

واضاف رئيس الوزراء الكندي في تصريحاته ان انهيار المفاوضات يعود بشكل مباشر الى الشروط التي وضعتها واشنطن في اللحظات الاخيرة، واصفا اياها بانها غير عادلة وتفتقر الى المنطق الاقتصادي السليم. وشدد الجانب الكندي على ان هذه التغييرات المفاجئة عرقلت الوصول الى تفاهم مشترك كان من الممكن ان يحمي مصالح الطرفين ويحافظ على استقرار الاسواق المشتركة.

تداعيات الخلاف التجاري على التحالف الاستراتيجي

وبين الممثل التجاري الاميركي من جانبه وجهة نظر مختلفة تماما، حيث القى باللوم على الجانب الكندي متهما اياه بالرفض التام لاتمام الاتفاق وفقا للشروط التي تم التوصل اليها في وقت سابق من الاسبوع. واظهرت هذه التصريحات المتبادلة عمق الهوة بين الطرفين، مما يثير مخاوف جدية من تحول هذا الخلاف الى حرب تجارية طويلة الامد تؤثر على سلاسل الامداد وشبكة العلاقات الاقتصادية الضخمة التي تربط بين الجارين منذ عقود طويلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions