استراتيجية الارض المحروقة.. اسرائيل تفرض واقعا جغرافيا جديدا في جنوب لبنان

استراتيجية الارض المحروقة.. اسرائيل تفرض واقعا جغرافيا جديدا في جنوب لبنان

تشهد قرى وبلدات جنوب لبنان تصعيدا عسكريا واسع النطاق يتمثل في عمليات تدمير ممنهجة للمباني والمرافق الحيوية والاحراج، حيث يرى مراقبون وخبراء عسكريون ان هذا التحرك يتجاوز العمليات التكتيكية المعتادة ليصل الى محاولة فرض تغيير جذري في تضاريس المنطقة. وتكشف المعطيات الميدانية ان الهدف من هذه السياسة هو تطويع الجغرافيا وازالة كافة العوائق العمرانية التي قد تعيق الرؤية او تشكل غطاء للمقاومة في المستقبل القريب.

واوضح الخبير العسكري حسن جوني ان هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية عقابية تستهدف البيئة الحاضنة، بهدف تدمير مقومات العيش الاساسية لجعل عودة السكان الى قراهم امرا مستحيلا على المدى الطويل. واضاف ان هذا التدمير المتعمد يهدف ايضا الى خلق منطقة عازلة غير مأهولة، مما يغير من طبيعة التماس الميداني ويفرض تحديات لوجستية معقدة على القوى المحلية.

تداعيات ميدانية وازمات اجتماعية في الجنوب

وبينت التقارير الميدانية ان الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق استراتيجية في النبطية الفوقا ومحيط زوطر ومشاع المنصوري، مما ادى الى تسوية احياء كاملة بالارض وتغيير معالم المنطقة. واكد سكان محليون ان وتيرة القصف تصاعدت بشكل غير مسبوق، مما تسبب في نزوح من تبقى من الاهالي واغلاق تام للمرافق الحيوية في القرى الحدودية.

واشار الاهالي الى ان حالة من القلق تسيطر على العائلات مع اقتراب الموسم الدراسي، حيث تسببت الاوضاع الامنية المتردية في حالة من الارباك بشان تسجيل الطلاب في المدارس، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق الوضع نحو حرب شاملة تفرض العودة القسرية الى نظام التعليم عن بعد، مما يفاقم من الاعباء المعيشية والنفسية على الاسر الجنوبية التي تعيش تحت وطأة الترقب والنزوح.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions