طبول الحرب تقرع في الضفة الغربية والجيش الاسرائيلي يحذر من انفجار وشيك

طبول الحرب تقرع في الضفة الغربية والجيش الاسرائيلي يحذر من انفجار وشيك

تصاعدت حدة التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية من ان الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية باتت على حافة الانفجار العنيف. وكشفت تقارير امنية ان الجيش الاسرائيلي يعيش حالة من الغضب والاستياء بسبب تركه وحيدا في مواجهة عنف المستوطنين المتزايد دون اي غطاء سياسي او تدخل حازم من الحكومة. واظهرت التقييمات الاخيرة ان البؤر الاستيطانية غير القانونية باتت تشكل بؤرة توتر تهدد بقلب الطاولة وادخال المنطقة في دوامة من الفوضى الشاملة.

واكد مسؤولون عسكريون انهم قدموا توصيات متكررة للمستوى السياسي بضرورة اتخاذ اجراءات صارمة لكبح جماح المتطرفين لكن تلك النداءات قوبلت بالتجاهل. واوضح مصدر عسكري رفيع ان بعض القيادات الحكومية توفر دعما غير مباشر للمستوطنين مما يعيق تطبيق القانون ويجعل القادة الميدانيين يشعرون بالعزلة في مهمتهم. وبين ان استمرار هذا النهج سيؤدي حتما الى فقدان السيطرة على الارض مع تزايد احتمالية تحرك الفلسطينيين بشكل غير مسبوق ردا على تلك الاعتداءات.

واضاف القادة العسكريون في لقاءاتهم الاخيرة مع وزير الدفاع ان هجمات المستوطنين تعد المحرك الرئيسي للتصعيد الراهن. وشددوا على ان صمت المستوى السياسي يفاقم الازمة ويحول الجنود الى طرف مباشر في نزاعات مدنية كان يفترض ان تتولاها اجهزة انفاذ القانون. واكدت المصادر الدفاعية ان هذا الوضع يستنزف قدرات الجيش ويحوله عن مهامه الاساسية وسط انتقادات دولية واسعة تلاحق اسرائيل بسبب الانتهاكات التي تقع امام انظار العالم.

تحذيرات من انهيار السلطة الفلسطينية

وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة العنف شهدت ارتفاعا قياسيا خلال العام الجاري مقارنة بالسنوات الماضية. واشار الجيش الى ان الفلسطينيين الذين حافظوا على حالة من الهدوء النسبي قد يغيرون استراتيجيتهم قريبا نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية والاعتداءات اليومية. واكد ان استغلال المستوطنين للظروف الراهنة لاستهداف المنازل والممتلكات يغذي مشاعر الغضب الشعبي ويضع السلطة الفلسطينية في موقف لا تحسد عليه.

واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء عنف المستوطنين سجلت ارقاما مرعبة وغير مسبوقة منذ سنوات. واضافت ان الاحصائيات تشير الى ارتفاع في اعداد القتلى بنسبة كبيرة جدا مقارنة بالعام الماضي مما يعكس تحولا دمويا في سلوك المجموعات الاستيطانية. واكدت ان هذه الممارسات لا تقتصر على التخريب بل وصلت الى حد الاستيلاء على الاراضي وحرق الممتلكات في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية.

وكشفت مصادر مطلعة ان الجيش الاسرائيلي بدأ بالفعل في اجراء تدريبات واسعة النطاق تحاكي سيناريوهات كارثية. واضافت ان تلك المناورات تأتي استعدادا لاحتمالية انهيار السلطة الفلسطينية او حدوث اقتحامات جماهيرية للمستوطنات. وبينت ان القادة الميدانيين يعتقدون ان المنطقة تنتقل الى فصل جديد من الصراع يتسم بثقل استراتيجي مختلف تماما مما يتطلب جاهزية قصوى للتعامل مع واقع امني وسياسي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions