تصعيد عسكري جديد في غزة وتحذيرات إسرائيلية من استمرار الطائرات المسيرة
لوحت السلطات الاسرائيلية اليوم بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل قطاع غزة في حال استمر إطلاق الطائرات المسيرة والبالونات الحارقة باتجاه مستوطناتها ومواقعها العسكرية. وأكد مكتب رئاسة الوزراء ان هذا القرار يتضمن إصدار تعليمات فورية للمدنيين بضرورة إخلاء مناطق محددة في القطاع كإجراء احترازي قبل البدء في حملة جوية مكثفة تستهدف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية. وبينت التقارير الميدانية أن هذا التهديد يأتي في ظل تزايد حدة التوتر وتبادل الاتهامات بين الجانبين حول خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق.
وكشفت مصادر طبية ودفاع مدني في غزة عن وقوع خسائر بشرية كبيرة جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت مخيمات النازحين ومناطق متفرقة من القطاع. وأوضحت البيانات الرسمية أن حصيلة القتلى ارتفعت بشكل ملحوظ عقب استهداف تجمع للنازحين في مخيم الجوازات، حيث سقط العديد من الضحايا بين قتيل وجريح في واقعة أثارت استنكار المنظمات الإنسانية التي تتابع الوضع الميداني المتدهور. وأشار الدفاع المدني إلى أن طواقمه واجهت صعوبات بالغة في انتشال الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفيات المكتظة.
واستهدف الجيش الإسرائيلي في عملية منفصلة بخان يونس خيمة تأوي مدنيين، مما أسفر عن مقتل شاب كان يستعد لحفل زفافه، وهو ما حول أجواء الفرح إلى حالة من الحزن والحداد في أوساط العائلة. وأكد الجيش الإسرائيلي في تبريره للعملية أنه استهدف قائدا ميدانيا في كتائب القسام، مبينا أن الشخص المستهدف كان يشكل تهديدا مباشرا على القوات العاملة في الميدان وضلع في تخطيط عمليات عسكرية، وهو الادعاء الذي يأتي في سياق تبرير العمليات النوعية التي تنفذها القوات الإسرائيلية بشكل شبه يومي.
تداعيات الميدان واختلال اتفاق التهدئة
وبينت الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة أن أعداد الضحايا في تزايد مستمر منذ إعلان الهدنة، حيث تجاوز عدد القتلى مئات الأشخاص وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة. وأضافت التقارير الدولية أن استمرار هذه الغارات يضع مستقبل الهدنة على المحك، خاصة مع تبادل الطرفين مسؤولية انهيار التفاهمات الميدانية والعودة إلى مربع المواجهة العسكرية المفتوحة. وشدد المراقبون على أن غياب أفق سياسي واضح يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من المدنيين الحلقة الأضعف في هذا الصراع المستمر منذ سنوات.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه الأخير أن عناصره سيواصلون ملاحقة من وصفهم بالعناصر الإرهابية في مختلف مناطق غزة، معتبرا أن أمن المواطنين الإسرائيليين يظل الأولوية القصوى. وأظهرت المعطيات الميدانية سقوط عدد من الجنود الإسرائيليين أيضا خلال الفترة الماضية، مما يشير إلى شراسة المواجهات الدائرة على مختلف محاور القتال. وأوضح الجانبان أن الوضع مرشح لمزيد من التصعيد إذا لم يتم التوصل إلى صيغة جديدة تضمن وقف إطلاق المسيرات والعمليات العسكرية المتبادلة بشكل نهائي.









