تحركات دبلوماسية سرية لخفض التصعيد بين سوريا واسرائيل
شهدت الساعات الماضية اجتماعا رفيع المستوى جمع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ومدير جهاز الاستخبارات الاسرائيلي رومان غوفمان في محاولة جادة لاحتواء التوترات المتصاعدة بين الجانبين، وجاء هذا التحرك الدبلوماسي عقب سلسلة من الهجمات العسكرية التي استهدفت قاعدة ابو الظهور الجوية، حيث يسعى الطرفان الى وضع حد للمواجهات الميدانية المباشرة التي تهدد استقرار المنطقة.
واوضحت مصادر مطلعة ان اللقاء اتسم بالجدية والايجابية في محاولة لرسم خارطة طريق جديدة، واضافت تلك المصادر ان الجانبين ناقشا سبل منع تدهور الاوضاع الامنية الى مستويات اكثر خطورة، مبينة ان التواصل المباشر يعد خطوة ضرورية في ظل غياب الثقة المتبادلة بين دمشق وتل ابيب.
وكشفت تصريحات وزير الخارجية السوري عن تطلعات دمشق لاستئناف مسار المفاوضات الامنية في القريب العاجل، واكد الشيباني ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوات يتمثل في الوصول الى اتفاق يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي السورية، مشددا على ان دمشق لا تزال تراهن على الدبلوماسية رغم تعقيدات المشهد الراهن.
افاق التسوية الامنية ومستقبل التهدئة
وبين الشيباني ان تجميد المفاوضات كان نتيجة مباشرة للحرب الاقليمية السابقة التي القت بظلالها على كافة الملفات العالقة، واشار الى ان دمشق تتعامل مع اسرائيل ببراغماتية رغم انعدام الثقة التامة، موضحا ان المحادثات يجب ان تفضي الى نتائج ملموسة والا ستكون بلا جدوى.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة استمرار قنوات التواصل لتجنب التصعيد غير المحسوب، واضاف ان الحكومة السورية ترفض ان يبقى امن بلادها عرضة للتهديدات المستمرة، مبينا ان الكرة الان في ملعب الطرف الاخر لاغتنام هذه الفرصة التاريخية والتحول نحو مسار التهدئة الدائمة.
واكدت التقارير ان هذا الحراك الدبلوماسي يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الطرفين على تجاوز رواسب الصراع الاخير، واضافت ان الانظار تتجه الان نحو الخطوات التالية التي قد تعقب هذا اللقاء، موضحا ان صمت مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يعني بالضرورة فشل المساعي بل قد يشير الى رغبة في ابقاء الملف طي الكتمان حتى تنضج التفاهمات.









