تحول جذري في رعاية ذوي الاعاقة بالاردن نحو بدائل الايواء
كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن توجه استراتيجي نحو اغلاق ملف الايواء التقليدي بشكل نهائي خلال الفترة القادمة، حيث يستعد الاردن لتطبيق بدائل الايواء بشكل كامل تماشيا مع قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة. واوضحت الوزيرة وفاء بني مصطفى ان المهلة الزمنية المحددة بعشر سنوات ستنتهي قريبا، مما يمهد الطريق لنظام رعاية حديث يرتكز على الدمج المجتمعي بدلا من العزل المؤسسي، وهو ما يجسد الالتزامات الوطنية التي تم تبنيها ضمن اعلان عمان برلين الدولي.
واكدت الوزيرة ان التحول نحو الخدمات الدامجة يسير بخطوات ثابتة لتوسيع نطاق الرعاية المقدمة للاسر والافراد، مشيرة الى ان الحكومة تولي اهتماما خاصا بتطوير البنية التحتية للمراكز التابعة للوزارة. وبينت ان التوجيهات الحكومية الاخيرة شملت تحسين ظروف العمل في وحدات التدخل المبكر، بما في ذلك استبدال المباني المستاجرة بمراكز ثابتة ومجهزة تلبي الاحتياجات المتزايدة للمستفيدين في مختلف المحافظات.
واضافت بني مصطفى ان وحدة التدخل المبكر في منطقة الحمراء تشكل نموذجا لهذا التطوير، حيث تم رفع سن المستفيدين لتشمل الاطفال حتى تسع سنوات استجابة لمطالب الاهالي. وشددت على ان الوزارة تعمل على تذليل العقبات اللوجستية امام العائلات، موضحة ان رئيس الوزراء وجه بتوفير وسائل نقل مخصصة لخدمة المناطق النائية لضمان وصول الاطفال الى جلسات التأهيل والتدريب دون عناء.
خطط توسعية لتعزيز خدمات التدخل المبكر
واظهرت البيانات الرسمية ان الوزارة تدير حاليا 38 وحدة تدخل مبكر تخدم اكثر من 1640 طفلا في جميع انحاء المملكة، مع خطة طموحة تهدف لمضاعفة هذا العدد ليصل الى 72 وحدة بنهاية العام القادم. واشارت الوزيرة الى ان سبع وحدات جديدة ستدخل الخدمة قريبا، مما يعكس التزام الدولة بتوفير خدمات النطق والسمع والعلاج الطبيعي والوظيفي بالقرب من اماكن سكن المستفيدين.
واكدت ان الوزارة تنسق مع وزارة الادارة المحلية لتخصيص موازنات ضمن اللامركزية لدعم قطاع النقل الخاص بالمراكز النهارية الدامجة. وبينت ان هذا التوجه يهدف الى تخفيف الضغط على الرعاية المؤسسية وتعزيز دور الاسرة في عملية التاهيل، مؤكدة ان التحدي يكمن في الوصول الى كافة طالبي الخدمة في المناطق البعيدة لضمان تكافؤ الفرص في الحصول على الرعاية اللازمة.
واوضحت بني مصطفى ان الوزارة تنظر الى هذا التوسع كفرصة حقيقية لدمج الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع بشكل فعال، مشيرة الى ان توفير المستلزمات التعليمية واجهزة التكييف ووسائل النقل ياتي ضمن حزمة متكاملة لتحسين جودة الحياة. واختتمت حديثها بالتأكيد على ان الانتقال نحو الرعاية الدامجة هو مسار لا رجعة فيه لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق هذه الفئة الغالية في المجتمع.









