تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر بين سوريا واسرائيل برعاية امريكية
كشفت مصادر مطلعة عن عقد لقاء رفيع المستوى جمع وفدا سوريا بآخر اسرائيلي في العاصمة الاردنية عمان وذلك في مسعى دولي تقوده واشنطن لتهدئة الاوضاع المتوترة في جنوب سوريا. وضم الوفد السوري شخصيات سياسية وعسكرية بارزة بهدف وضع حد للعمليات العسكرية المتبادلة التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
واضافت المصادر ان الاجتماع ركز بشكل جوهري على ايجاد اليات عملية تضمن وقف الاعتداءات المتبادلة والاعتقالات الميدانية. وموضحة ان الطرفين ناقشا امكانية احياء مسار تفاوضي طويل الامد قد يفضي الى اتفاق امني شامل ينهي حالة عدم الاستقرار الحالية.
وبين الجانب السوري خلال المباحثات ان بلاده تتمسك بسيادتها الكاملة وحقها في تطوير قدراتها العسكرية واختيار تحالفاتها الاستراتيجية دون اي قيود خارجية. ورافضا اي املاءات قد تؤثر على استقلال القرار الوطني السوري في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
مسارات التهدئة والسيادة السورية
واكد الوفد السوري ان ملف الجولان المحتل يظل قضية جوهرية لا يمكن الخوض في تفاصيلها النهائية في الوقت الحالي. وشدد على ان الاولوية القصوى تنصب حاليا على انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط ما قبل كانون الاول والالتزام الكامل ببنود اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
واوضح المشاركون ان الاجتماع تطرق ايضا الى دور الوساطة في تقريب وجهات النظر الاقليمية وضمان عدم تحول الاراضي السورية الى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتنازعة. واشار الى ان استقرار المنطقة يتطلب احتراما متبادلا لوحدة الاراضي السورية وسيادتها السياسية.
واختتمت المباحثات بالاتفاق على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد العسكري على الارض بالتوازي مع استمرار الحوار السياسي. واكدت دمشق ان اي ترتيبات امنية مستقبلية يجب ان تراعي الحقوق الوطنية الثابتة وتنهي حالة التوتر القائمة.









