غموض يلف مصير قتلة سيف الاسلام القذافي وسط مطالبات بتدويل الملف

غموض يلف مصير قتلة سيف الاسلام القذافي وسط مطالبات بتدويل الملف

تصاعدت حدة التوترات المحيطة بملف اغتيال سيف الاسلام القذافي مع مرور اكثر من مئتي يوم على الواقعة دون ان تتخذ السلطات القضائية خطوات عملية وملموسة لمحاسبة الجناة. وكشفت مصادر مقربة من فريق الدفاع ان حالة من الغضب تسود اوساط الموالين له بسبب ما وصفوه بالصمت المريب للنيابة العامة وتجاهل مطالب الكشف عن هوية المتورطين الذين تم تحديدهم سابقا. واظهرت التطورات الاخيرة ان القضية باتت حبيسة تبادل الاتهامات بين الاطراف المعنية مما دفع انصاره للتلويح بنقل الملف الى المحافل الدولية لضمان عدم ضياع الحقوق.

واكد فريق المترشح للرئاسة سيف الاسلام ان البيان الوحيد الصادر عن مكتب النائب العام لم يقدم اجابات شافية للرأي العام بل زاد من حالة الشك حول جدية الملاحقة القانونية. واضاف الفريق في بيان له ان استمرار الجناة في ممارسة حياتهم بحرية مطلقة يضع مصداقية مؤسسات العدالة الليبية على المحك ويعزز من حالة الاحتقان السياسي في البلاد. وبين الفريق ان التغافل عن هذه القضية يعد تقصيرا جسيما يهدد بضياع الحقيقة في ظل تداخل المصالح التي تحول دون تقديم القتلة للعدالة.

ووضح المتابعون للمشهد ان مدينة الزنتان التي شهدت الواقعة وجدت نفسها في موقف حرج مع تصاعد المطالبات بضرورة تبرؤ القبيلة من الجريمة ورفع الغطاء عن المتورطين. وشدد الفريق القانوني على ان هذه القضية تتجاوز كونها جريمة عادية بل هي انتهاك صارخ للاعراف والقيم التي تحمي الضيوف والمستجيرين. واشار المصدر الى ان استمرار حماية القتلة سيجعل من هذا الملف وصمة لا تمحى ما لم يتم اتخاذ موقف شجاع ينحاز للعدالة والحق.

ضغوط دولية ومطالب بالشفافية في ملف اغتيال سيف الاسلام

وكشف ناشطون موالون للنظام السابق ان التباطؤ المتعمد في تنفيذ اوامر القبض يعكس وجود قوى خفية تتقاطع مصالحها مع بقاء الملف طي النسيان. واضاف هؤلاء ان الوقت لن يطمس حقيقة ما حدث وان العدالة ستأخذ مجراها مهما طال الزمن او تعددت محاولات التعتيم. وبينت الاراء ان الشعب الليبي يمتلك الحق الكامل في معرفة هوية من ارتكبوا هذه الجريمة ومن وقف وراءهم من الاطراف التي تحاول افشال المسار السياسي.

واكدت عائشة القذافي في رسائل سابقة ان مرور الايام لا يزيد القضية الا وضوحا ورسوخا وانها لن تتنازل عن المطالبة بكشف الحقائق مهما كانت الضغوط. واضافت ان التباطؤ في هذا الملف يرسل رسائل سلبية حول استقلالية القضاء وقدرته على حماية المواطنين من الانتهاكات. واوضح مقربون من العائلة ان التوجه نحو تدويل القضية اصبح خيارا مطروحا بقوة امام فشل المساعي المحلية في تحقيق اختراق حقيقي ينهي هذا الجدل القانوني.

وختم فريق الدفاع بان المسؤولية التاريخية تقع الان على عاتق حكومة الوحدة الوطنية والنيابة العامة لاتخاذ اجراءات فورية وجادة. واضاف ان التعاون مع الجهات الحقوقية الدولية بات ضرورة ملحة لمنع افلات الجناة من العقاب وضمان عدم تحول هذه الجريمة الى رقم جديد في سجل القضايا المقيدة ضد مجهول. وبين الفريق انهم لن يتوانوا عن استخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة امام المحاكم الدولية لضمان تحقيق العدالة الناجزة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions