حماية الاقتصاد الخليجي من الجرائم المالية بآليات دولية متطورة

حماية الاقتصاد الخليجي من الجرائم المالية بآليات دولية متطورة

كشف الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن توجه استراتيجي جديد لتعزيز المنظومة الدفاعية المالية في دول المنطقة، وذلك في اطار جهود مكثفة تهدف الى التصدي لعمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب. واكد البديوي خلال ورشة عمل متخصصة عقدت في الرياض ان الدول الاعضاء تعمل بشكل حثيث على تطوير قدراتها الوطنية لتتوافق مع ارقى المعايير العالمية في هذا الشان.

واوضح ان حماية سلامة الانظمة المالية لا تقتصر فقط على الجانب التشريعي، بل تمتد لتشمل تعزيز الاستقرار الاقتصادي العام وحماية الاسواق الخليجية من اي انشطة اجرامية عابرة للحدود. ومضى في توضيح ان الامانة العامة تلعب دور المحرك الرئيسي لهذا التنسيق، حيث تعمل كحلقة وصل دائمة مع المؤسسات الدولية المالية لتبادل الخبرات وتحديث الادوات الرقابية باستمرار.

واشار الى ان هذه التحركات تأتي في توقيت حساس يتزامن مع عمليات التقييم المتبادل التي تجريها مجموعة العمل المالي، مما يفرض على دول المجلس رفع مستوى جاهزيتها التقنية والادارية. وبين ان القدرة على اثبات فاعلية هذه التدابير على ارض الواقع اصبحت ركيزة اساسية لاظهار قوة ومتانة المؤسسات المالية الخليجية امام المؤسسات الدولية.

استراتيجية خليجية موحدة لمواجهة التحديات المالية

وشدد البديوي على ان الورشة تشكل منصة حيوية لتبادل المعرفة بين الاكاديميين والخبراء والجهات التنفيذية، مما يساعد في توحيد الرؤى والسياسات المتعلقة بمكافحة الجرائم المالية. واضاف ان تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية داخل دول المجلس يسهم بشكل مباشر في خلق بيئة اقتصادية اكثر امنا وشفافية، وهو ما يدعم الثقة الدولية في التعاملات المالية الخليجية.

وبين ان نجاح هذه الخطط مرهون بتكامل الادوار بين الدول الاعضاء والالتزام الصارم بالمعايير الدولية المحدثة، مؤكدا ان العمل الخليجي المشترك يمثل الدرع الواقي لاقتصادات المنطقة. واختتم بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في التدريبات العملية والاستفادة من التجارب العالمية لضمان استدامة النظام المالي الخليجي وحمايته من اي مخاطر محتملة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions