ثورة الروبوتات في حوض بيرميان: اكسون موبيل تراهن على الحفر الالي لتعزيز انتاج النفط
تخوض شركة اكسون موبيل تحولا تقنيا جذريا في عملياتها النفطية داخل حوض بيرميان الواقع في غرب تكساس حيث بدات الاعتماد بشكل متزايد على منصات الحفر الالية بدلا من الطرق التقليدية التي كانت تتطلب وجودا بشريا مكثفا في مواقع العمل الخطرة. وتستخدم الشركة حاليا شاشات تحكم متطورة تمكن المهندسين من ادارة الانابيب الفولاذية الثقيلة عبر انظمة روبوتية دقيقة مما يقلل بشكل كبير من احتمالات وقوع الحوادث المهنية في هذه المناطق الحساسة. واكدت الشركة ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى رفع كفاءة الانتاج وتقليص الفجوات الزمنية في عمليات الحفر لضمان تحقيق مستويات قياسية من التدفق النفطي خلال السنوات القادمة.
وبينت الشركة ان خطتها الطموحة تستهدف تحويل نصف اسطول منصاتها الى نظام الالي بالكامل بحلول السنوات القليلة المقبلة لتعزيز سرعة حفر الابار وتقليل التكاليف التشغيلية المرتبطة بالعمالة البشرية في المواقع الخطرة. واوضح مسؤولو اكسون ان هذا التوجه يمثل استجابة طبيعية لطبيعة حوض بيرميان الذي يعد العمود الفقري لانتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة والذي يتطلب تقنيات متطورة لمواجهة الانخفاض الطبيعي في انتاجية الابار القديمة. واضافت الشركة ان النتائج الاولية لاستخدام هذه التقنيات كانت مبهرة حيث نجحت احدى المنصات الالية في حفر مسافة ميلين تحت الارض في زمن قياسي يعد من بين الاسرع في تاريخ العمليات الحفرية للشركة.
تحويل المناطق الخطرة الى بيئة عمل ذكية
وشدد خبراء الطاقة في الشركة على ان الهدف الرئيسي من وراء هذه التكنولوجيا هو اخراج العمال من ما يعرف بالمناطق الحمراء وهي المساحات المحيطة بمعدات الحفر الثقيلة التي تشهد عادة ثلث الاصابات الخطيرة في القطاع. واشار المسؤولون الى ان الاعتماد على الاذرع الالية لوضع الانابيب وتوصيلها بسلسلة الحفر لا يسهم فقط في حماية ارواح الموظفين بل يمنحهم فرصة للتركيز على التخطيط الاستباقي والادارة المركزية للعمليات مما يرفع الانتاجية الكلية للمنصة. وبينت التقارير ان التواصل المستمر بين الفرق الميدانية ومركز العمليات في هيوستن يضمن دقة متناهية في الحركة ويقلل من التباين في الاداء اليومي.
واكدت اكسون موبيل ان استراتيجيتها لا تقتصر على الحفر الالي فحسب بل تشمل تطوير اكثر من اربعين تقنية حديثة تستهدف مضاعفة انتاج النفط من حوض بيرميان لمواجهة تحديات استخراج الموارد من الصخور الصعبة. واوضح المختصون ان هذه الابتكارات ستغير قواعد اللعبة في صناعة النفط الصخري التي كانت تعاني تاريخيا من ضعف معدلات الاستخراج التي لا تتجاوز عشرة بالمائة من الاحتياطي الموجود. واضافت الشركة انها ماضية في توسيع نطاق استخدام الروبوتات لتشمل ربع اسطولها في الفترة القريبة القادمة تمهيدا للوصول الى هدفها الاستراتيجي الشامل الذي يطمح لزيادة الانتاج اليومي بشكل غير مسبوق.









