ارباح خفية وخصومات مغرية.. كيف تدير توتال انرجيز حركة النفط عبر مضيق هرمز
كشفت شركة توتال انرجيز الفرنسية عن استراتيجية غير معلنة تتبعها في عملياتها اللوجستية لنقل النفط الخام عبر مضيق هرمز رغم التوترات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة. واوضحت الشركة ان حركة ناقلات النفط الخام لا تزال مستمرة بهدوء تام وبعيدا عن الانظار مما يضمن تدفق الامدادات من دول رئيسية مثل العراق وقطر الى الاسواق العالمية بشكل منتظم ومربح.
وبين باتريك بويان الرئيس التنفيذي للشركة ان سر الربحية يكمن في الخصومات الكبيرة التي يقدمها المنتجون على سعر البرميل والتي تتراوح بين 30 الى 40 دولارا مقارنة بسعر خام برنت العالمي. واضاف ان هذه التخفيضات السخية تغطي وبشكل كامل التكاليف الاضافية المرتفعة التي يتطلبها تأمين وعبور الناقلات العملاقة عبر الممر المائي الاستراتيجي في ظل الظروف الراهنة.
واشار بويان الى ان تكلفة عبور الناقلة الواحدة ذهابا وايابا تصل الى نحو 20 مليون دولار وهو ما يضيف حوالي 10 دولارات على تكلفة البرميل الواحد. واكد ان هذا الرقم يظل ضمن نطاق الربحية للمشغلين الذين يمتلكون القدرة على تأمين سفن مستعدة للمرور في هذا المسار الحيوي الذي كان يمثل سابقا شريانا رئيسيا لنقل نحو خمس امدادات الطاقة في العالم.
التفاوت بين اسواق الخام والمنتجات المكررة
واوضح المدير التنفيذي ان الوضع يختلف تماما بالنسبة للمنتجات النفطية المكررة نظرا لصغر حجم السفن الناقلة لها مما يرفع تكلفة النقل الاضافية الى مستويات قياسية تصل الى 50 دولارا للبرميل. وشدد على ان هذا الارتفاع يجعل من غير المجدى اقتصاديا تصدير هذه المنتجات عبر المضيق مما تسبب في نقص ملحوظ في الاسواق العالمية.
وذكر بويان ان هذه الفجوة خلقت حالة غريبة في الاسواق حيث تشهد اسعار النفط الخام اتجاها هبوطيا بينما تتصاعد اسعار المنتجات المكررة بشكل قوي. واضاف ان الشركات الكبرى اصبحت امام تحدي حقيقي في موازنة سلاسل الامداد لتجنب هذه التكاليف الباهظة التي لا يمكن تحملها على المدى الطويل.
واكدت توتال انرجيز انها لا تزال تضع استراتيجية طويلة الامد تركز على الاستثمار في مسارات تصدير بديلة لتفادي الاعتماد الكلي على مضيق هرمز. وبينت الشركة انها تتطلع للمشاركة في مشاريع خطوط انابيب جديدة تمتد من بغداد نحو سوريا بالاضافة الى خطط توسيع قدرة خط انابيب حبشان-الفجيرة في ابوظبي لمضاعفة سعة الضخ الحالية.









