كهرباء لبنان تبدأ حملة واسعة لقطع التيار عن المؤسسات الحكومية المتخلفة عن الدفع
بدات مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ اجراءات حازمة تقضي بقطع التيار الكهربائي عن كافة الادارات والمؤسسات العامة والبلديات التي تخلفت عن سداد مستحقاتها المالية المتراكمة. وجاءت هذه الخطوة بعد انتهاء المهلة النهائية التي منحتها المؤسسة للجهات المعنية لتسوية اوضاعها المالية وتجنب انقطاع الخدمة. وتاتي هذه التحركات في ظل تفاقم الازمات التي تواجهها المؤسسة على مستوى الجباية وارتفاع تكاليف الانتاج.
واوضحت المؤسسة في بيان رسمي انها باشرت فعليا عمليات فصل التيار عن الجهات التي لم تبد اي تجاوب او لم تطلب مهلة اضافية لجدولة ديونها. واكدت ان هذا القرار ياتي ضمن مساعي المؤسسة للحد من الهدر المالي وضمان استمرارية تقديم الخدمة للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وشددت على ان المهلة التي منحت للادارات كانت كافية لتصويب اوضاعها القانونية والمالية.
وبينت مصادر مطلعة ان بعض الجهات سارعت الى تسوية ديونها لتفادي انقطاع التيار. في حين طال القطع الوزارات والمؤسسات التي لم تلتزم بالمهل المحددة. واشارت المصادر الى ان هناك تعاونا مع بعض المؤسسات لايجاد حلول استثنائية لضمان استمرار المرافق الحيوية في العمل مع التزامها بجدولة المتوجبات.
اجراءات حازمة بحق الوزارات والبلديات
واضافت المصادر ان قائمة الجهات التي طالها قرار القطع شملت وزارة الاشغال العامة ودوائر عقارية ومساحية اضافة الى هيئات ومصالح عامة اخرى. واكدت ان الهدف من هذا التصعيد هو تحصيل الاموال العامة التي تعاني المؤسسة من نقص حاد فيها بسبب تراكم المتأخرات. وبينت ان التزام مؤسسات اخرى بالدفع يعكس امكانية تطبيق القرار على الجميع دون استثناء.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذا التوجه يعد خطوة ايجابية نحو تصحيح مسار الجباية في القطاع العام. واوضحوا ان استمرار التعديات وعدم انتظام الدفع من قبل مؤسسات الدولة يضعف قدرة المؤسسة على انتاج الطاقة. واكدوا ان تطبيق القانون على المؤسسات العامة يعزز مبدا المساواة مع المواطنين الذين يلتزمون بتسديد فواتيرهم بانتظام.
وكشفت تقارير مالية عن حجم المتأخرات الضخمة التي تفوق مئات ملايين الدولارات والمترتبة على جهات حكومية متعددة. واظهرت البيانات ان قطاع المياه والوزارات الخدمية يتصدرون قائمة المديونية للمؤسسة. واوضحت ان استمرار هذا الوضع يفاقم الاعباء التشغيلية ويهدد استقرار الشبكة الكهربائية في البلاد.
تحديات الجباية واثرها على استمرارية الطاقة
وتابعت التقارير تفاصيل الديون التي تشمل وزارات العدل والصحة والاتصالات والتربية والداخلية. واكدت ان هذه الارقام تعكس خللا في التنسيق المالي بين مؤسسة كهرباء لبنان وبين مختلف مرافق الدولة. وبينت ان الجهود الحالية تركز على تقليص هذه الديون لضمان توفير السيولة اللازمة لشراء الوقود وصيانة المعامل.
واضافت المؤسسة ان استمرار التغذية الكهربائية مرهون بقدرتها على تحصيل الاموال من المشتركين والقطاع العام. واكدت انها لن تتراجع عن تنفيذ قراراتها بحق المؤسسات المتعثرة مهما كان حجمها. واوضحت ان المرحلة المقبلة ستشهد تشددا اكبر في متابعة التحصيل لضمان توازن ميزانية المؤسسة.
وكشفت التقديرات الاخيرة ان حجم المتأخرات يمثل عائقا كبيرا امام تحديث الشبكات وتطوير البنية التحتية للطاقة. واكدت المؤسسة ان تحصيل هذه الاموال سيسهم بشكل مباشر في تحسين ساعات التغذية للجميع. واختتمت بالتأكيد على ان القانون يسري على الجميع وانها ماضية في اجراءاتها حتى تسوية كامل الملفات العالقة.









