تاثير التوتر الامريكي الايراني على اسواق السندات العالمية
كشفت تصريحات رسمية صادرة عن وزير المالية الالماني لارس كليغنبايل ان القفزة المفاجئة في عوائد السندات خلال الفترة الاخيرة ترتبط بشكل مباشر بحالة القلق العالمي التي خلفتها التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وايران. واوضح الوزير ان الاسواق المالية تعيش حالة من عدم اليقين التي تفرض ضغوطا كبيرة على تكاليف الاقتراض في اكبر اقتصاد داخل القارة الاوروبية.
وبين المسؤول الالماني خلال مؤتمر صحفي عقد في ليختنشتاين ان ارتفاع اسعار الفائدة في الايام الماضية يعد انعكاسا طبيعيا للمخاوف من تبعات الصراع الذي يهدد استقرار سلاسل الامداد العالمية. واكد ان هذه الاضطرابات قد تؤدي الى زيادة معدلات التضخم بشكل يصعب السيطرة عليه على المدى القريب.
وشدد كليغنبايل على ان اسواق السندات الاوروبية تشهد موجة بيع واسعة دفعت العوائد نحو مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات طويلة. واشار الى ان المخاوف تتركز حاليا حول اسعار الطاقة وتكاليف الشحن البحري التي قد تتاثر بشكل حاد نتيجة استمرار التصعيد في المنطقة.
تداعيات الصراع الامريكي الايراني على الاقتصاد
واظهرت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الحكومية الالمانية لاجل 30 عاما سجل مستويات مرتفعة جدا لم تصل اليها منذ اكثر من عقد كامل. واضافت هذه المعطيات عبئا اضافيا على كاهل الاقتصاد الالماني الذي يعمل كمرجع اساسي لمنطقة اليورو في عمليات الاصدار المالي.
وذكرت تقارير اقتصادية ان التحركات الامريكية الاخيرة لفرض قيود مالية على الشركات المتعاملة مع طهران ساهمت في تعميق المخاوف لدى المستثمرين. واكدت ان التهديد بقطع الوصول الى النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار يزيد من حدة التوتر في الاسواق الدولية.
وبينت التحليلات ان استمرار الهجمات في مضيق هرمز يضع امدادات الطاقة العالمية تحت تهديد دائم. واوضحت ان هذه العوامل مجتمعة تدفع البنوك المركزية الى اعادة النظر في سياساتها النقدية وقد تعيق اي خطط لخفض اسعار الفائدة في المستقبل المنظور.









