تحركات مصرية مكثفة لترتيب حوار وطني فلسطيني شامل قد يجمع عباس وقيادات الفصائل
تكثف القاهرة جهودها الدبلوماسية في الوقت الراهن من اجل التمهيد لعقد حوار وطني فلسطيني شامل يهدف الى توحيد الصفوف وتجاوز الانقسامات الراهنة. وتأتي هذه التحركات في اطار رؤية مصرية متوازنة تسعى لتقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف الفلسطينية لضمان خروج الساحة الفلسطينية من حالة الجمود السياسي. وكشفت مصادر مطلعة ان هناك احتمالية كبيرة لحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس لهذا الحوار المرتقب ليكون تتويجا للجهود المبذولة في هذا المسار.
واضافت المصادر ان اللقاءات التي تجري حاليا في القاهرة تشمل كافة الفصائل الفلسطينية الفاعلة بما فيها حركتا فتح وحماس وذلك في محاولة لخلق ارضية مشتركة للمرحلة المقبلة. واكدت ان مصر تصر على الوقوف على مسافة واحدة من الجميع لضمان عدم انحيازها لطرف على حساب آخر مما يعزز من فرص نجاح هذه المبادرة. وبينت ان المسؤولين المصريين يدركون اهمية جمع كل المكونات الفلسطينية تحت مظلة واحدة لقطع الطريق على اي محاولات لتعطيل المسار الوطني.
وشددت التقارير على ان القاهرة تعمل وفق استراتيجية دقيقة تهدف الى سحب الذرائع من الجانب الاسرائيلي الذي يستغل الانقسام الفلسطيني لعرقلة اي افق سياسي. واوضحت ان الاجتماعات الاخيرة التي عقدها رئيس المخابرات المصرية مع وفد رفيع المستوى من السلطة الفلسطينية ضمت نقاشات حول تطورات الوضع في الضفة الغربية والاستحقاقات الانتخابية القادمة.
ابعاد الحراك المصري لتوحيد الصف الفلسطيني
واشارت المتابعات الى ان المشهد الفلسطيني يشهد حراكا لافتا مع بروز تحركات لتيار محمد دحلان ولقاءات جمعت قيادات فلسطينية بمسؤولين من هذا التيار في القاهرة مؤخرا. وتابعت ان السلطة الفلسطينية تؤكد في هذا السياق على ضرورة ان تمر كافة الخطوات عبر البوابة الرسمية والقنوات الشرعية لضمان وحدة القرار الفلسطيني.
واكدت المصادر ان مصر تضع نصب اعينها ضمان عدم منح اي فصيل القدرة على الانفراد بالقرار او تخريب الجهود الجماعية التي تبذلها القاهرة. واضافت ان هناك توافقا مبدئيا على اهمية توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الكبرى التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل الظروف الاقليمية المعقدة.
وبينت التحليلات ان نجاح هذا الحوار يتوقف على مدى استجابة الفصائل الفلسطينية للرؤية المصرية التي تدعو الى تجاوز الخلافات التاريخية. واوضحت ان الفترة القادمة ستشهد المزيد من الاتصالات المكثفة لتحديد موعد نهائي للقاء الموسع الذي قد يجمع كافة الفرقاء تحت رعاية مصرية مباشرة.









