تحرك امريكي لفرض حظر شامل على الاسلحة في السودان ومخاوف من توسع النزاع
كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن مقترح رسمي امام مجلس الامن الدولي يهدف الى توسيع نطاق حظر توريد الاسلحة ليشمل كافة الاراضي السودانية بدلا من الاقتصار على اقليم دارفور فقط. واوضحت واشنطن ان هذا التحرك ياتي في ظل مخاوف متزايدة من انتقال شرارة الصراع الى دول الجوار وزيادة حدة التوترات الاقليمية التي تهدد استقرار المنطقة بشكل كامل.
وبينت الادارة الامريكية ان استمرار تدفق السلاح الى اطراف النزاع يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها الشعب السوداني منذ اندلاع الحرب. واكدت ان الهدف من هذا المقترح هو وضع حد لعمليات التسلح التي تغذي المعارك الميدانية وتمنع الوصول الى تسوية سياسية عادلة تنهي معاناة الملايين من النازحين واللاجئين.
وشدد مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الافريقية مسعد بولس على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة للحد من تأجيج الصراع. واضاف ان المقترح الامريكي يتضمن اليات رقابية اكثر صرامة تشمل مراقبة الطائرات المسيرة التي دخلت بقوة في معادلة الحرب الحالية وتسببت في خسائر فادحة بين المدنيين في مختلف المناطق.
ابعاد المقترح الامريكي وتداعيات المواقف الدولية
واشار مراقبون الى ان المقترح الامريكي يواجه تحديات دبلوماسية كبيرة خاصة بعد تحفظات روسيا التي تملك حق النقض في مجلس الامن. واوضحت موسكو ان فرض قرارات جديدة قد ينعكس سلبا على قدرات الجيش السوداني ويؤثر على موازين القوى على الارض في وقت تشهد فيه البلاد انقساما عسكريا وجغرافيا واضحا.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الحرب التي دخلت مراحل متقدمة ادت الى سيطرة الجيش على مناطق الوسط والشرق بينما تتركز نفوذ قوات الدعم السريع في دارفور واجزاء من الجنوب. واكدت التقارير ان اقليم دارفور الذي عانى من مجازر عرقية تاريخية يظل الاكثر تضررا من استمرار تدفق الاسلحة المتطورة.
وتابعت واشنطن في طرحها ضرورة تعزيز التنسيق بين فرق الخبراء الدوليين لرصد الانتهاكات المتعلقة بحظر السفر وتجميد الاصول. وبينت ان توسيع رقعة الحظر يعد خطوة استراتيجية تهدف الى الضغط على كافة الاطراف المتحاربة للجلوس الى طاولة المفاوضات ووقف نزيف الدم الذي استمر طويلا.









