خطوة جريئة لعائلة ترمب نحو القطاع المصرفي الرقمي

خطوة جريئة لعائلة ترمب نحو القطاع المصرفي الرقمي

تتجه عائلة الرئيس الامريكي دونالد ترمب نحو دخول عالم المال والاعمال من بوابة جديدة، حيث اقتربت شركة وورلد ليبرتي فايننشال المرتبطة بالعائلة وشركائها من الحصول على ترخيص رسمي لإنشاء بنك وطني خاص بها، وتأتي هذه الخطوة في ظل طفرة تشهدها الولايات المتحدة في تأسيس المؤسسات المالية الجديدة، مما يعكس تحولا جوهريا في المشهد الاقتصادي والرقابي الحالي.

واظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب مراقب العملة الامريكي، ان هناك موافقات على نحو 22 طلبا لتأسيس بنوك جديدة خلال فترة وجيزة من الولاية الرئاسية الثانية لترمب، وهو رقم قياسي يتجاوز اجمالي الطلبات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الخمس الماضية مجتمعة، مما يشير إلى تغير ملموس في السياسات المالية.

واوضح مراقبون ان هذا التوجه ياتي نتيجة مباشرة لسياسة الادارة الامريكية الحالية التي تعمل على تخفيف القيود التنظيمية، خاصة امام شركات التكنولوجيا المالية والاصول الرقمية، في محاولة لتجاوز حقبة التشدد الرقابي التي فرضت عقب الازمة المالية العالمية.

موجة تراخيص مصرفية جديدة

وبينت الارقام ان حوالي 40 شركة تقدمت بطلبات للحصول على تراخيص مصرفية منذ بداية عام 2025، وهو ما يقارب مجموع الطلبات التي قدمت على مدار 13 عاما سابقة، حيث يسعى مكتب مراقب العملة لتسريع وتيرة البت في هذه الطلبات لتستغرق 120 يوما فقط بدلا من سنوات.

واضافت المصادر ان شركات كبرى في مجال العملات الرقمية والتكنولوجيا المالية، مثل منصة كوين بيس وشركة سيركل، تسعى للاستفادة من هذه البيئة التنظيمية المرنة، بينما يرى مؤيدو هذا التوجه ان دخول لاعبين جدد يساهم في كسر احتكار البنوك الكبرى للقطاع.

وشدد خبراء على ان هذا التوسع السريع يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الشركات غير التقليدية على إدارة المخاطر المصرفية وحماية مدخرات العملاء في ظل غياب الخبرة المصرفية التاريخية لدى بعض هذه الكيانات.

مستقبل العملات الرقمية والمصارف

وكشفت التحليلات ان الهدف الرئيس من مشروع عائلة ترمب يتمحور حول تعزيز استخدام عملتها المستقرة يو اس دي 1، حيث يمنحها امتلاك بنك خاص القدرة على الاحتفاظ بالاصول الداعمة للعملة، مما يقلل التكاليف ويضفي طابعا من الشرعية والموثوقية عليها في الاسواق.

واكد ديفيد واكسمان المتحدث باسم الشركة انهم يرحبون بالتنظيم ولا يتهربون منه، موضحا ان الحصول على الترخيص سيخضع الشركة لرقابة اتحادية صارمة وفحوص دورية تضمن مكافحة غسل الاموال وحماية المستهلكين بشكل كامل.

واشار مراقبون الى ان المخاوف من تضارب المصالح لا تزال قائمة، حيث فرض مكتب مراقب العملة شروطا صارمة منها تعيين مدقق حسابات خارجي، مع وجود اتفاقات تحد من نفوذ بعض المستثمرين المرتبطين بالعائلة لضمان نزاهة العمليات المصرفية القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions