شراكة استراتيجية جديدة ترسم ملامح التعاون بين الرياض وباريس
شهدت العاصمة الفرنسية باريس حراكا دبلوماسيا رفيع المستوى تمثل في زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ولقائه الرئيس ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه. وجاءت هذه الزيارة لتؤكد على عمق الروابط التاريخية بين البلدين مع فتح مسارات جديدة للتعاون المثمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والامنية. واكد الطرفان خلال المباحثات على اهمية العمل المشترك لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بما يخدم مصالح الشعوب ويحقق الامن الجماعي وفق القوانين الدولية.
واضاف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان العلاقات بين الرياض وباريس قطعت اشواطا كبيرة من النجاحات المشتركة. ومبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة نحو افاق اوسع من التنسيق الاستراتيجي الذي يخدم تطلعات البلدين. واشار الجانبان الى ان هذه الزيارة تفتح فصلا جديدا من التفاهم الذي يتجاوز التعاون الثنائي ليصبح منصة فاعلة في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المعقدة.
وتابع الزعيمان مناقشة الملفات الساخنة حيث توافقا على ضرورة الحلول الدبلوماسية للنزاعات القائمة. وموضحا ان هناك التزاما ثابتا بضمان سلمية البرنامج النووي الايراني مع دعوة طهران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وشدد البيان المشترك على رفض اي تهديدات تمس امن الممرات المائية وحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
تطابق الرؤى حول قضايا المنطقة
وبين الجانبان اهمية الحفاظ على سيادة الدول واستقرارها في ظل التوترات الراهنة. واكد الطرفان على دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن وضرورة الوصول الى حل سياسي شامل تحت مظلة الامم المتحدة لإنهاء معاناة الشعب اليمني. وشدد الجانبان على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشأن السوداني والعمل على تعافي الاقتصاد السوري.
وكشفت المباحثات عن موقف حازم تجاه القضية الفلسطينية حيث اكد الجانبان رفضهما القاطع لاي محاولات تقوض حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة. واضاف المسؤولان ان العمل مستمر لتكثيف الجهود الدولية الرامية الى تسوية النزاعات في لبنان ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية لضمان سلامة اراضيها واستقرارها.









