شراكة استراتيجية جديدة بين الرياض وباريس لتعزيز الاستقرار الاقليمي
شهد قصر الاليزيه في العاصمة الفرنسية باريس استقبالا رسميا حافلا لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي يجري زيارة دولة تهدف الى تعزيز الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واظهرت مراسم الاستقبال التي اقيمت في قصر الانفاليد عمق العلاقات الثنائية التي بدات منذ عام 2017 حيث رافقت موكب ولي العهد مجموعات من الخيالة والدراجات النارية في اجواء احتفالية تعكس متانة التحالف السعودي الفرنسي. واكد الرئيس ايمانويل ماكرون خلال مأدبة عشاء الدولة حرص بلاده على تفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرياض وباريس في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
واضافت المصادر ان الزيارة تأتي في توقيت دقيق تمر به المنطقة في ظل تحديات امنية وسياسية معقدة تستدعي تنسيقا وثيقا بين الجانبين. وبينت التقارير ان المباحثات ركزت على ضرورة ايجاد حلول دبلوماسية للازمات الراهنة بما في ذلك الملف النووي الايراني وامن الملاحة البحرية في البحر الاحمر وباب المندب. وشدد الطرفان على اهمية استقرار اسواق الطاقة العالمية وحماية سلاسل الامداد كركيزة اساسية للامن الدولي.
واوضح البيان المشترك الصادر عن الزيارة ان الجانبين اتفقا على تكثيف الجهود لحل الازمات الاقليمية لا سيما في لبنان وفلسطين والسودان. واكد البيان على ضرورة الحفاظ على سيادة الدول واحترام القانون الدولي مع التشديد على دعم القوات المسلحة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة. واشار الجانبان الى التزامهما الراسخ بدعم جهود الامم المتحدة في اليمن وتعزيز الاستقرار في سوريا.
تعاون اقتصادي ودفاعي متنامي
وكشفت المباحثات عن توجه البلدين نحو توسيع نطاق التعاون الدفاعي ليشمل مجالات التدريب والتسليح المتبادل. واظهر الجانبان رغبة مشتركة في تعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال استثمارات متبادلة في قطاعات الطاقة والمياه والنقل واللوجستيات. واكدت فرنسا التزامها بدعم المشاريع السعودية الكبرى ومنها شركة القدية للاستثمار التي تفتح افاقا جديدة للتعاون التنموي.
واضاف المسؤولون ان الشراكة الثقافية المتمثلة في تطوير منطقة العلا ستستمر حتى عام 2035 لترسيخ مكانتها كوجهة تراثية عالمية. وبين الطرفان اهمية التنسيق في المجالات الشبابية والرياضية مع التأكيد على المشاركة الفرنسية الفاعلة في المعرض الدولي بالرياض. واكد الجانبان ان هذه المبادرات تمثل فصلا جديدا من الصداقة والثقة المتبادلة التي تستجيب لمصالح الشعبين وتواجه تحديات العصر.









