الدولار يواجه ضغوطا متزايدة وسط ترقب لقرارات الفيدرالي وتداعيات عقوبات ايران
يواجه الدولار الامريكي حالة من التذبذب في الاسواق العالمية حيث يكافح للحفاظ على مكاسبه امام العملات الرئيسية وسط تقييم المستثمرين لتاثير توسيع واشنطن للعقوبات المرتبطة بايران. وتاتي هذه التحركات في وقت يبحث فيه المتداولون عن اشارات جديدة حول جهود تخفيف الضغوط على عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل التي تؤثر بشكل مباشر على حركة العملة الخضراء.
واظهرت البيانات السوقية ارتفاع اليورو بشكل طفيف ليصل الى مستويات قريبة من اعلى قمة له خلال الاشهر الثلاثة الماضية في حين سجل الجنيه الاسترليني مكاسب محدودة تقترب من اعلى مستوياته في نصف عام. وبين المحللون ان حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد المالي العالمي تجعل من الصعب على الدولار استعادة زخمه بشكل مستقر في الوقت الحالي.
وكشفت التطورات الاخيرة عن اعلان وزارة الخزانة الامريكية توسيع نطاق العقوبات على طهران مع تحذيرات شديدة اللهجة للدول بضرورة قطع علاقاتها التجارية معها لتجنب الخروج من النظام المالي القائم على الدولار. واضاف خبراء استراتيجيات النقد ان هذا التوجه قد يدفع بعض الاطراف الى تكثيف شراء الدولار تحسبا لاي قيود مستقبلية قد تعيق وصولهم الى العملة الامريكية.
تحديات اسواق السندات وتأثيرها على العملة
واكد مراقبون ان استقرار الدولار الكندي جاء بعد تراجعات ملحوظة نتيجة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة والتهديدات برفع الرسوم الجمركية عقب انهيار المفاوضات الاخيرة. واشار تقرير السوق الى ان الين الياباني لا يزال يحاول التماسك بعيدا عن مستوياته الدنيا التي سجلها قبل تدخل السلطات النقدية لدعم العملة.
وذكرت التحليلات ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام ست عملات رئيسية يعاني من عجز واضح عن الحفاظ على زخم الصعود رغم محاولات الابتعاد عن ادنى مستوياته. وبينت البيانات ان العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي شهدت ارتفاعات طفيفة بانتظار صدور محاضر اجتماعات البنوك المركزية التي ستحدد مسار السياسات النقدية القادمة.
واوضح المحللون ان سوق العملات المشفرة لا يزال يظهر اشارات قوة حيث سجل البتكوين مكاسب ملحوظة بعد فترة من الاداء القوي. وشدد الخبراء على ان الانظار تتجه الان نحو تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة في جاكسون هول للبحث عن مؤشرات حول التضخم واستقلالية البنك المركزي.
جاكسون هول ومستقبل السياسة النقدية
واضافت التقارير ان وزارة الخزانة قد تلجا لاستخدام جزء من رصيدها النقدي لاعادة شراء سندات طويلة الاجل في مسعى لخفض تكاليف الاقتراض المتزايدة. وظهر ان الارتياح في اسواق السندات لا يزال محدودا حيث استقرت عوائد السندات القياسية عند مستويات مرتفعة تثير قلق المستثمرين.
وبين المحللون ان حالة عدم اليقين بشأن رد فعل الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم تزيد من تعقيد المشهد المالي العالمي. واكدت المذكرات الاقتصادية ان هذا الغموض يحد من النطاق المتاح لمكاسب الدولار في المدى القصير بانتظار توضيحات رسمية حول التوجهات القادمة للسياسة النقدية الامريكية.









