تراجع قياسي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الاقليمية
شهد مضيق هرمز انخفاضا حادا وغير مسبوق في حركة سفن شحن السلع الاولية ليصل الى ادنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر حيث سجلت البيانات الملاحية عبور سفينتين فقط خلال الساعات الماضية. ويأتي هذا التراجع الكبير مقارنة بمتوسط العبور اليومي المعتاد الذي كان يتجاوز اربعة عشر سفينة في الايام العشرة الاخيرة مما يعكس حالة من الترقب والحذر في الممر المائي الاكثر حيوية لتجارة الطاقة العالمية.
واوضحت بيانات تتبع السفن ان حركة العبور اقتصرت على ناقلة غاز ضخمة واخرى للنفط الخام قادمتين من خليج عمان في مؤشر على تأثر سلاسل الامداد بالضغوط الجيوسياسية الراهنة. وبينت التقارير ان هذه الارقام قد تكون قابلة للتعديل نظرا لقيام بعض الناقلات بايقاف اجهزة الارسال والاستقبال الملاحي اثناء عملية العبور لتجنب الرصد في ظل الاجواء المتوترة.
وكشفت السلطات الايرانية في وقت سابق عن قائمة سوداء تضم خمسة واربعين ناقلة اتهمتها بمخالفة قواعد العبور والقيام بعمليات نقل مشبوهة للشحنات بين السفن في عرض البحر. واكدت طهران عزمها اتخاذ اجراءات صارمة ضد السفن المخالفة مما زاد من حالة القلق لدى شركات الشحن الدولية التي تعتمد على هذا الممر الحيوي لنقل نحو عشرين بالمئة من تدفقات النفط والغاز العالمية.
تداعيات العقوبات واضطراب امدادات الطاقة العالمية
واظهرت التطورات الاخيرة ان الولايات المتحدة تواصل ضغوطها الاقتصادية عبر فرض عقوبات واسعة تستهدف تقليص الموارد المالية الايرانية وقطع شريانها الاقتصادي. واشار وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت الى ان الدول التي تصر على استمرار تجارتها مع طهران قد تواجه مخاطر فقدان الوصول الى النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار الامريكي.
وشددت التقارير الملاحية على ان الحصار البحري والتوترات المتصاعدة ادت الى تراجع صادرات النفط الايرانية بشكل ملحوظ حيث انخفضت من مستويات مليوني برميل يوميا الى ارقام متدنية جدا خلال الاشهر الاخيرة. واضافت البيانات ان هذا الانخفاض يضع ضغوطا اضافية على اسواق الطاقة العالمية ويسهم في رفع معدلات التضخم في ظل غياب الاستقرار في ممرات الملاحة الدولية.
وبينت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع حادث امني قبالة سواحل عمان حيث تعرضت ناقلة نفط لاصابة بمقذوف مجهول ادى الى تعطل غرفة المحركات وخروج السفينة عن الخدمة. وربط محللون بين هذه الحوادث والتوترات العسكرية في المنطقة التي جعلت من مضيق هرمز بؤرة للضغط الدولي في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات لتشمل ممرات مائية اخرى مثل مضيق باب المندب.









