فصل جديد في تاريخ سوريا بعد شطبها من قائمة الدول الراعية للارهاب

فصل جديد في تاريخ سوريا بعد شطبها من قائمة الدول الراعية للارهاب

شهدت سوريا تحولا سياسيا واقتصاديا لافتا عقب اعلان الولايات المتحدة رسميا رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للارهاب. واعتبر الرئيس السوري احمد الشرع هذه الخطوة بمثابة طي لصفحة الماضي الاليم وبداية لمرحلة جديدة ترتكز على التنمية واعادة الاعمار. واكد الشرع في كلمة وجهها للشعب السوري ان القيود والعقوبات التي كانت تكبل البلاد قد تلاشت، معربا عن امتنانه للجهود التي بذلت من قبل الدول الصديقة والداعمة لهذا المسار الجديد.

واضاف الرئيس السوري ان الحكومة تضع امامها هدف خدمة المواطنين وتجاوز تبعات المرحلة السابقة بكل تحدياتها. وشدد على ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لارادة السوريين وتضحياتهم في بناء الدولة الجديدة. وبين ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا كبيرا على استعادة الدور الحيوي لسوريا في محيطها الاقليمي والدولي مع فتح افاق واسعة للشراكات الاستراتيجية.

واوضح ان رفع اسم سوريا من القوائم الدولية المقييدة يفتح الباب واسعا امام عودة الاستثمارات وتدفق رؤوس الاموال لتنشيط الاقتصاد الوطني. واكد ان الدولة ماضية في تقديم التسهيلات اللازمة لجذب الشركات العالمية والمستثمرين، مشيرا الى ان ثقة المجتمع الدولي تعززت بعد ان اثبتت سوريا جديتها في الالتزام بالمعايير الدولية للامن والاستقرار.

تحولات اقتصادية وسياسية في المشهد السوري

وبينت وزارة الخزانة الامريكية ان هذا القرار جاء بعد استكمال كافة الاجراءات القانونية والمراجعات اللازمة دون وجود اي اعتراضات تذكر. واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذه الخطوة تهدف الى تشجيع الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا بما ينعكس ايجابا على حياة المواطنين. واضاف ان الوزارة تواصل التزامها بدعم الفرص الاقتصادية الكبرى للشعب السوري مع الحفاظ على مواقفها الثابتة تجاه مكافحة الارهاب.

وشدد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو على ان سوريا باتت اليوم تمتلك مسارا واضحا نحو الازدهار بعد ازالة العوائق الكبرى امام القطاع الخاص. وكشفت التقارير الدولية ان هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في دمج الاقتصاد السوري مجددا في المنظومة المالية العالمية. واكد المسؤولون الامريكيون ان هذا القرار يعكس ثقة متزايدة في قدرة سوريا على المضي قدما نحو التعافي الشامل.

واضاف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان ما تحقق يعد ثمرة للتحول الجذري الذي صنعه السوريون بانفسهم. وبين ان الحكومة تعمل حاليا على تهيئة بيئة استثمارية شفافة تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل. واكد ان الايام المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الدبلوماسية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.

انفتاح مالي ومصرفي نحو العالم

واكد وزير المالية محمد برنية ان نجاح الدبلوماسية السورية في هذا الملف يمثل نصرا تاريخيا سيفتح ابوابا واسعة لجذب التقنيات الحديثة. واضاف ان التحدي القادم يتمثل في استكمال مسيرة الاصلاح المالي والمؤسساتي لضمان استدامة النمو. وبين ان المصرف المركزي السوري يخطط الان لاطلاق حزمة من الاجراءات التي تهدف لتطوير النظام المالي وجعله اكثر مرونة ومواكبة للمعايير العالمية.

واوضح حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان ان بلاده تستعد للعودة الى موقعها الطبيعي في النظام الاقتصادي العالمي. واكد ان المؤسسات المصرفية تعمل على بناء انظمة حديثة قادرة على ادارة التدفقات المالية واستقطاب الاستثمارات الاجنبية بفعالية. واضاف ان سوريا اليوم تفتح ذراعيها لجميع الفرص التي من شانها تعزيز الاستقرار المالي طويل الامد.

واكد المسؤولون السوريون في ختام تصريحاتهم ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية لترسيخ هذه المكتسبات. وبينوا ان الدولة ملتزمة بمواصلة الاصلاحات الاقتصادية التي تضمن تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل للشباب. واضافوا ان العالم يراقب اليوم كيف تتحول سوريا من بلد محاصر الى وجهة واعدة للاستثمار والتنمية المستدامة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions