الدولار يستعيد بريقه وسط ضغوط العقوبات الامريكية وتوترات الاسواق العالمية
شهدت اسواق المال العالمية تحركات لافتة اليوم مع استعادة الدولار الامريكي لجزء من قوته امام العملات الرئيسية وسط حالة من الترقب تسود اوساط المستثمرين تجاه التداعيات الاقتصادية للعقوبات الموسعة التي فرضتها واشنطن على ايران. وبدا واضحا ان الاسواق تعيد تقييم مراكزها المالية في ظل التحذيرات الامريكية الصارمة للدول بضرورة وقف التعاملات التجارية مع طهران تجنبا للاقصاء من النظام المالي العالمي الذي يهيمن عليه الدولار.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا التوجه نحو شراء الدولار ياتي كاجراء وقائي من قبل المؤسسات المالية التي تخشى التعرض لمخاطر العقوبات المفاجئة. واوضح محللون في بنك استراليا الوطني ان هذا التحرك يفسر الانعكاس الطفيف في اداء العملة الامريكية بعد فترة من الضعف سجلتها الاسواق خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي.
واكدت البيانات السوقية ارتفاع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من ست عملات عالمية بنسبة طفيفة ليصل الى 99.07 نقطة. وبينت المؤشرات استمرار تراجع اليورو لليوم الثالث على التوالي ليصل الى 1.1655 دولار. بينما شهد الجنيه الاسترليني انخفاضا ملحوظا عن اعلى مستوياته المسجلة في الاشهر الستة الماضية.
تداعيات العقوبات الامريكية على العملات والرسوم الجمركية
واضافت التقارير ان الين الياباني تراجع بدوره الى مستوى 159.32 مقابل الدولار متخليا عن جزء من مكاسبه السابقة. وشددت الاسواق على ان الدولار الكندي واصل خسائره مسجلا 1.3860 دولار امريكي في ظل تصاعد حدة التوتر التجاري مع واشنطن وتهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة بعد تعثر المفاوضات. في حين حافظت العملات الاسترالية والنيوزيلندية على حالة من الاستقرار النسبي.
وكشفت حركة التداولات عن صعود لافت في اسواق العملات المشفرة حيث تجاوزت بيتكوين حاجز 80 الف دولار للمرة الاولى منذ مايو الماضي. واظهرت التحليلات ان هذا الارتفاع ياتي مدفوعا بمخاوف المستثمرين من تراجع القوة الشرائية للعملة الامريكية والبحث عن ملاذات بديلة في ظل التقلبات الجيوسياسية.
وبينت مصادر مالية ان سندات الخزانة الامريكية تلقت دعما محدودا بعد انباء عن نية وزارة الخزانة استخدام رصيدها النقدي لاعادة شراء السندات طويلة الاجل. واوضحت ان هذا الاجراء يهدف الى تخفيف تكاليف الاقتراض التي وصلت الى مستويات قياسية. وتنتظر الاسواق خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول لاستقاء مؤشرات حول مسار السياسة النقدية وعوائد السندات في المرحلة المقبلة.









