الكلالدة: لا نريد أن يصبح الأردن هو الاستثمار.. تعديلات قانونية تعيد إنتاج الليبرالية الجديدة على حساب المواطن

الكلالدة: لا نريد أن يصبح الأردن هو الاستثمار.. تعديلات قانونية تعيد إنتاج الليبرالية الجديدة على حساب المواطن
الوقائع الإخباري-حذر عضو مجلس الأعيان الدكتور خالد الكلالدة من أن بعض التعديلات المطروحة أمام مجلس الأمة تصب في مصلحة ما وصفه بـ«المدرسة الاقتصادية الليبرالية الجديدة»، مؤكدًا أن هذه السياسات جُرّبت سابقًا ولم تحقق للمواطن الوعود التي رافقتها، بينما حقق رأس المال المالي العابر للحدود أرباحًا كبيرة على حسابه.

وقال الكلالدة، خلال مناقشة مشروع قانون الملكية العقارية، إن الأردن بحاجة إلى الاستثمار، لكنه ليس بحاجة إلى استثمارات تتحول فيها الدولة والمواطن إلى الطرف الذي يتحمل الكلفة والمخاطر، بينما تذهب العوائد إلى رأس المال.

وأكد أن موقفه لا ينطلق من رفض الاستثمار أو تطوير الاقتصاد، بل من ضرورة ضمان أن تكون المشاريع الاستثمارية رافدًا للتنمية وفرص العمل وخفض كلف الخدمات والنقل، متسائلًا بوضوح: «من يدفع؟ ومن يملك؟ ومن يتحمل المخاطر؟ ومن يحصد العوائد؟».

وفي عبارة تختصر موقفه من فلسفة الاستثمار، قال الكلالدة: «لست ضد أن يأتي الاستثمار إلى الأردن، أنا ضد أن يصبح الأردن هو الاستثمار».

وانتقد ما اعتبره استمرارًا في تقديم تعديلات وتشريعات تخدم نموذجًا اقتصاديًا سبق أن جُرّب، مشيرًا إلى أن نتائج ذلك النموذج لم تنعكس، وفق تقديره، على حياة المواطن بالشكل الذي وُعد به، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والأسعار وتتراجع مستويات بعض الخدمات الأساسية.

وشدد الكلالدة على أن المطلوب ليس رفض الاستثمار، وإنما وضعه ضمن معادلة عادلة تضمن مصالح الدولة والمواطن، وتمنع تحول التشريعات إلى أدوات تمنح رأس المال امتيازات واسعة على حساب الملكية العامة والخاصة.

ودعا مجلس الأمة والحكومة إلى قراءة آثار التشريعات الاقتصادية قبل إقرارها، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى النصوص من زاويتها القانونية والفنية، لأن نتائجها قد تمتد لسنوات وتحدد من يتحمل المخاطر ومن يستفيد من العوائد.

وأكد أن الاستثمار الذي يحتاجه الأردن هو الاستثمار الذي يضيف إلى الاقتصاد ويوفر فرص العمل ويخفض الكلف ويعزز الإنتاج، لا الاستثمار الذي يجعل المواطن يتحمل فاتورته بينما تذهب أرباحه إلى رأس المال العابر للحدود.

















 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions