الاسواق العالمية تتجاهل العقوبات الامريكية على ايران وتترقب بيانات الاقتصاد

الاسواق العالمية تتجاهل العقوبات الامريكية على ايران وتترقب بيانات الاقتصاد

أظهرت الأسواق العالمية حالة من الهدوء النسبي في تعاملات اليوم، حيث قوبلت العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران بتجاهل واضح من قبل المستثمرين. وبينما تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حافظ الذهب على استقراره، في حين شهد الدولار ارتفاعا طفيفا وسط ترقب حذر لتطورات المشهد الاقتصادي والسياسي الدولي.

وكشفت بيانات التداول عن انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3% لتصل إلى 89.3 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.22% ليبلغ 83.27 دولار. وأوضح محللون في قطاع السلع أن السوق لا ترى في الضغوط الأمريكية الحالية تأثيرا جوهريا على الإمدادات العالمية، معتبرين أن المساعي الرامية لعزل طهران اقتصاديا تظل ذات أثر هامشي.

وأضاف خبراء السوق أن التوجه الأمريكي نحو العقوبات الاقتصادية بدلا من الخيار العسكري قد ساهم في تبديد مخاوف المستثمرين من حدوث اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة، حيث يرى المراقبون أن الضغوط الاقتصادية تمثل مسارا أقل خطورة على استقرار تدفقات النفط مقارنة بالعمليات العسكرية المباشرة.

الأسهم الأوروبية تتماسك وسط ترقب النتائج

وبينت حركة التداولات ارتفاعا طفيفا في الأسهم الأوروبية، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد أن جاءت حزمة العقوبات الأمريكية أقل حدة مما كان متوقعا في الأوساط المالية. واكد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي صعوده بنسبة 0.53% ليصل إلى 657.46 نقطة، مع قيادة أسهم الشركات الدفاعية لموجة المكاسب.

واضافت التقارير الواردة من الأسواق أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعت عن ذروتها الأخيرة، وسط أنباء عن احتمالية استخدام وزارة الخزانة لاحتياطياتها النقدية لتمويل عمليات إعادة شراء للديون. وشدد محللون على أن هذا التوجه قد يقلص الحاجة إلى إصدار المزيد من السندات قصيرة الأجل، مما يمنح الأسهم فرصة لالتقاط الأنفاس.

وارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.3%، في وقت يسود فيه الترقب نتائج شركة إنفيديا المقرر صدورها غدا، وسط مخاوف من أن تواجه الشركة صعوبة في تلبية التوقعات المرتفعة للمستثمرين في ظل الظروف الراهنة.

تحركات محدودة في الأسواق الآسيوية

وارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم الآسيوية في جلسة اليوم، رغم تحركها ضمن نطاقات ضيقة تعكس حالة من الحذر والترقب لتطورات الضغوط الأمريكية على طهران. وبينت أرقام التداول ارتفاع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 0.5%، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.68%، وسط تباين في أداء الأسواق الإقليمية الأخرى.

واكد محللون أن الأسواق الآسيوية تحاول الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية واحتمالات التعافي الاقتصادي، حيث سجل مؤشر شنغهاي المركب صعودا طفيفا بنسبة 0.2%، في حين سجل مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ تراجعا محدودا للغاية. وشدد المراقبون على أن هذا التباين يعكس عدم وجود اتجاه موحد لدى المستثمرين في ظل غياب محفزات قوية.

واشار خبراء ماليون إلى أن الأسهم الأمريكية التي أغلقت أمس على تباين، قد وضعت بصمتها على أداء الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما تباين أداء داو جونز وناسداك، مما أبقى المستثمرين في حالة انتظار للمزيد من البيانات الاقتصادية.

الذهب يستقر والدولار يواصل الصعود

واستقر الذهب قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 4634.27 دولار للأوقية، بعد أن سجل قمة جديدة منذ مايو الماضي. وبين محللون أن أي تراجعات في أسعار المعدن النفيس قد تجد دعما قويا من المشترين، مع توقعات بوصوله إلى مستويات مقاومة صاعدة جديدة خلال الفترة القادمة.

واضافت البيانات أن الدولار الأمريكي صعد بنسبة 0.1% إلى 99.07 نقطة، حيث يتجه المستثمرون لتقييم تأثير العقوبات على إيران. وشدد خبراء العملات على أن هناك إقبالا على شراء الدولار كإجراء تحوطي في حال تعرض بعض الدول لعقوبات تحرمها من الوصول للنظام المالي العالمي.

وختمت الأسواق تحليلاتها بأن الترقب لا يزال سيد الموقف، خاصة مع انتظار خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول، الذي قد يحمل إشارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة والتضخم واستقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions