حرب اقتصادية شاملة.. واشنطن تضرب شبكات ايران الحيوية بعقوبات غير مسبوقة

حرب اقتصادية شاملة.. واشنطن تضرب شبكات ايران الحيوية بعقوبات غير مسبوقة

كشفت الادارة الاميركية عن حزمة عقوبات واسعة النطاق تستهدف مفاصل الاقتصاد الايراني في خطوة وصفت بانها تصعيد نوعي ضمن ما يعرف بعملية المنبوذ الاقتصادي. وأظهرت القرارات الجديدة استهداف خمسة قطاعات استراتيجية تشمل الذهب والتكنولوجيا والاصول الرقمية والطيران والشحن البحري في محاولة لقطع شرايين التمويل عن المؤسسات العسكرية والنووية. وأكد وزير الخزانة الاميركية سكوت بيسنت ان واشنطن عازمة على ملاحقة كل من يسهل عمليات الالتفاف على القيود المالية محذرا من ان النظام المصرفي العالمي لن يكون ملاذا امنا للمتورطين في غسل الاموال لصالح طهران.

واضاف بيسنت ان الشركات والدول التي لا تزال تربطها مصالح تجارية مع الشبكات الايرانية ستواجه مهلا محددة لتصفية اعمالها والا فانها ستواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار. وبين ان هذه الاجراءات تمثل ضغطا مضاعفا يهدف الى تجفيف منابع عائدات النفط التي تغذي فيلق القدس وشبكات اسطول الظل التي تديرها جهات مرتبطة بالحرس الثوري. وشدد على ان لا احد بمنأى عن نطاق العقوبات الاميركية الجديدة التي شملت نحو ستين فردا وكيانا وسفينة.

استهداف شبكات النفط والوسطاء الدوليين

وبينت التحقيقات الاميركية وجود شبكة واسعة من الوسطاء الدوليين الذين يعملون من الامارات ودول شرق اسيا لتسهيل مبيعات النفط الايراني وتجاوز الحظر الدولي. واشار التقرير الى تورط افراد مقيمين في الخارج مثل محمد احمد سهيل فتوح وايفان اوبوخوف في ادارة عمليات شحن معقدة واستخدام العملات المشفرة لتمويل انشطة عسكرية مشبوهة. واوضحت البيانات ان هؤلاء الوسطاء لعبوا دورا محوريا في اخفاء هوية المستخدم النهائي للنفط والتقنيات الحساسة.

واكدت وزارة الخزانة ان شبكة نجل علي شمخاني تعرضت لضربة قوية بعد ادراج شركات تابعة لها في سنغافورة والامارات وسويسرا ضمن القائمة السوداء. واضافت ان هذه الشركات كانت تستخدم كواجهة لتجارة البتروكيماويات والنافثا بهدف تمويل انشطة غير مشروعة تحت غطاء تجاري شرعي. وبينت ان الشركة الفرنسية التي استحوذت عليها الشبكة مؤخرا اصبحت ايضا تحت طائلة العقوبات مما يضيق الخناق على التحركات التجارية الايرانية في اوروبا.

توسيع نطاق العقوبات القطاعية

واوضحت واشنطن ان توسيع العقوبات ليشمل قطاع التكنولوجيا جاء ردا على محاولات طهران المستمرة لتهريب معدات متطورة لبرامجها الصاروخية والنووية. واكدت ان جامعة مالك الاشتر باتت في قلب مسار العقوبات بعد كشف شبكة شراء دولية كانت تمدها بمكونات ليزر ومقاييس تسارع متطورة. وبينت ان الشركات التي تعمل كواجهات في هونغ كونغ وماليزيا ساهمت في تحويل مبالغ ضخمة لتمويل هذه المشتريات السرية.

واضافت الوزارة ان الانشطة السيبرانية الايرانية لم تعد بعيدة عن العقوبات حيث تم ادراج مجموعة من العناصر التابعة لوزارة الاستخبارات بتهمة اختراق مؤسسات اميركية حيوية. واوضحت ان هؤلاء الافراد استهدفوا قطاعات الطاقة والدفاع وقاموا بسرقة اصول رقمية بآلاف الدولارات. وشدد مكتب التحقيقات الفيدرالي على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذه التهديدات التي تدمج بين التجسس والجرائم المالية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions