مخاوف في غزة من تهديدات اسرائيلية بسبب الطائرات الورقية
سادت حالة من القلق البالغ بين العائلات الفلسطينية في قطاع غزة بعد تلقي تحذيرات مشددة بضرورة منع الاطفال من ممارسة هواية اطلاق الطائرات الورقية في الاجواء. وجاءت هذه التحذيرات في ظل تلويح اسرائيلي بشن عمليات عسكرية قاسية والتعامل مع مطلقي هذه الطائرات كاهداف مشروعة للاغتيال في حال استمرت هذه الممارسات التي تعتبرها تل ابيب تهديدا امنيا.
واوضحت اللجان الشعبية العاملة في مخيمات النازحين ان هذا الاجراء لا يهدف الى سلب الاطفال حقهم في اللعب والترويح عن النفس في ظل ظروف الحرب القاسية بل يأتي كخطوة احترازية لحماية ارواحهم من اي استهداف مباشر. وبينت مصادر محلية ان القرار جاء بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية لضمان عدم اعطاء ذريعة جديدة للجانب الاسرائيلي لتصعيد العمليات العسكرية ضد المدنيين.
واكدت امهات في غزة انهن بدأن بالفعل في منع ابنائهن من صناعة او طيران هذه الاطباق الورقية خوفا من ان يتحول لهو الاطفال الى مأساة حقيقية. واضافت احدى السيدات انها ترفض تماما السماح لطفلها بالخروج للمشاركة في هذه الانشطة بعد سماع التهديدات التي اطلقها المسؤولون الاسرائيليون بخصوص اخلاء المناطق الحدودية واستهداف اي نشاط يظهر في الاجواء.
التداعيات الامنية والسياسية لملف الطائرات الورقية
وشددت السلطات الاسرائيلية على ان استمرار اطلاق الطائرات والبالونات باتجاه المستوطنات والقرى المحاذية للقطاع يعد خرقا للهدوء الذي تفرضه اتفاقيات وقف اطلاق النار. واشار مسؤول دفاعي اسرائيلي الى ان هناك محاولات لاستفزاز القوات عبر هذه الادوات البسيطة التي اثارت ذعر السكان في المناطق القريبة من الحدود.
وكشفت تقارير ميدانية ان الجانب الاسرائيلي نقل شكاوى رسمية الى الاطراف الدولية الراعية لاتفاق التهدئة بخصوص هذه المسألة. وافاد مسؤولون في هيئات دولية بضرورة وقف كافة الانشطة التي تصنف كأعمال عدائية بما في ذلك اطلاق الاجسام الطائرة لضمان عدم انهيار الاتفاقات القائمة.
واضافت المصادر ان هناك مطالبات موازية بضرورة التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار وعدم تجاوز العمل العسكري للرد على التهديدات الحقيقية فقط. واظهرت الاحداث الاخيرة ان التوتر لا يزال سيد الموقف في ظل استمرار الغارات الجوية المتقطعة وسقوط ضحايا في مناطق متفرقة من القطاع رغم وجود التفاهمات المعلنة.









