ترمب يبتعد عن ملف الحرب مع ايران ويغرق في مشاريع البيت الابيض

ترمب يبتعد عن ملف الحرب مع ايران ويغرق في مشاريع البيت الابيض

يبدو الرئيس الاميركي دونالد ترمب في حالة من الملل الواضح تجاه النزاع المستمر مع ايران بعد مرور ستة اشهر على اندلاع حرب كان من المفترض ان تكون حاسمة وسريعة. وتظهر تصرفات الرئيس الاخيرة حالة من الانكار للواقع السياسي الصعب الذي يواجهه في ظل استياء شعبي متزايد من تداعيات هذا النزاع العسكري على الاقتصاد الاميركي.

وشهد البيت الابيض مؤخرا لقاء اعلاميا مفاجئا لم يتطرق فيه ترمب الى الحرب في الشرق الاوسط او ازمة التضخم التي تعصف بالبلاد. واختار الرئيس التركيز بشكل كامل على تفاصيل فنية دقيقة تتعلق بمشروع بناء مهبط للمروحيات في حدائق مقر اقامته الرسمي.

وكرر ترمب خلال حديثه مصطلحات انشائية مثل الغرانيت عشرات المرات بينما تجاهل ذكر ايران تماما الا في اضيق الحدود عند الرد على اسئلة الصحفيين. واظهرت هذه الحيوية غير المعتادة منه عند الحديث عن البناء تباينا كبيرا مع جموده تجاه العمليات العسكرية التي بدأت منذ فبراير الماضي.

مستنقع الحرب والانتخابات

واكد العديد من المواطنين الاميركيين ان البلاد باتت غارقة في مستنقع حقيقي بسبب السياسات الحالية للادارة الاميركية. واشار محللون الى ان الحزب الجمهوري يواجه خطر فقدان السيطرة على مقاعد حيوية في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي القادمة بسبب هذا الملف الشائك.

وبين جنود سابقون في المارينز ان الحرب الحالية تفتقر الى اي جدوى حقيقية ووصفت بانها غير مدروسة بعد ان تسببت في خسائر بشرية كبيرة. واوضح هؤلاء ان ترمب خالف وعوده الانتخابية التي قطعها على نفسه بعدم الزج بالولايات المتحدة في حروب خارجية جديدة.

واضاف الرئيس في تصريحات سابقة ان المفاوضات الدبلوماسية مع طهران تعد امرا مملا بالنسبة له مما يعكس غياب الرغبة في التوصل الى حل سياسي ينهي الازمة الحالية.

رهان الخنق الاقتصادي

وكشف خبراء في العلاقات الدولية ان قدرة ترمب على التركيز اصبحت محدودة للغاية وانه يعتقد مخطئا ان بامكانه الانتقال الى ملفات اخرى دون وضع استراتيجية للخروج من النزاع. واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة ان نسبة كبيرة من الاميركيين يعارضون هذه الحرب ويرون ان واشنطن لم تحقق ايا من اهدافها المعلنة.

وذكرت ادارة ترمب مؤخرا انها تتجه نحو استراتيجية الخنق الاقتصادي بدلا من التلويح المستمر بالابادة العسكرية. واشار مسؤولون الى ان هذه الخطة تتطلب تعاونا دوليا مع شركاء تجاريين لايران وهو امر لا يزال غير واضح المعالم في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

واختتم محللون سياسيون بان هاجس ترمب الاساسي حاليا هو ترك بصمة تاريخية من خلال المشاريع العمرانية والمباني التي تحمل اسمه. وشددوا على ان الرئيس قد يظن ان هذه الاثار ستجعل اسمه خالدا في الذاكرة الاميركية اكثر من اي انجازات سياسية او عسكرية في ولايته.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions