ممر ملاحي جديد في مضيق هرمز ومساعي دبلوماسية مكثفة لاحتواء الازمة
كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن تحركات دبلوماسية مكثفة تجريها طهران مع كل من سلطنة عمان وباكستان بهدف التوصل الى حلول اقليمية مستدامة للازمات الراهنة. واكد عراقجي ان هذه المباحثات تاتي في اطار التزام ايران الراسخ بتحقيق الاستقرار في المنطقة عبر قنوات الحوار المستمر مع دول الجوار. وبين ان المقترحات الحالية التي تشمل انشاء ممر ملاحي جديد وعمليات مشتركة لتطهير المياه من الالغام تعكس نهجا عمليا يهدف الى تهدئة التوترات القائمة.
واضاف نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان التفاهم الذي تم التوصل اليه مع الجانب العماني يمثل خطوة فنية محددة ولا يعني باي حال من الاحوال اعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل في الوقت الحالي. وشدد غريب ابادي على ان الترتيبات الملاحية الجديدة تختلف جوهريا عن المطالب السياسية الاوسع التي تضعها طهران كشرط لعودة الامور الى طبيعتها. واوضح ان اعادة فتح المضيق مرتبطة بشكل وثيق بإنهاء الحصار الاقتصادي ووقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات.
تفاصيل الترتيبات الفنية للملاحة في المضيق
وبين المسؤول الايراني ان النظام الملاحي الذي كان متبعا على مدار عقود الحق اضرارا جسيمة بالمصالح الايرانية مما جعل من امن المضيق مسالة امن قومي لا تقبل التهاون. واكد ان التفاهم الجديد يتضمن تقسيم حركة العبور الى مسارين على غرار الطرق السريعة حيث يتم دخول السفن عبر المياه الايرانية والخروج عبر المياه العمانية. واشار الى ان هذه الترتيبات تعتبر مرحلية بانتظار التوصل الى اتفاق دائم خلال فترة تتراوح بين شهرين الى ثلاثة اشهر.
وذكر غريب ابادي ان المزاعم الامريكية حول ازالة الالغام من المضيق تفتقر الى المصداقية وتندرج تحت بند الدعاية السياسية التي تهدف الى تضليل الراي العام. واضاف ان الواقع الميداني يثبت ان الممرات لا تزال تحت السيطرة الايرانية وان حركة السفن لم تستعد نشاطها الطبيعي بعد. واكد ان ايران تواصل التمسك بمطالبها العادلة والمتمثلة في رفع القيود عن موانئها واستئناف صادرات النفط بشكل طبيعي.
الوساطة الباكستانية ومستقبل المسار السياسي
وكشفت تقارير عن تقدم كبير في المباحثات التي اجراها قائد الجيش الباكستاني في طهران والتي ركزت على خفض التصعيد وفتح قنوات اتصال مع الغرب. واوضحت المصادر ان الزيارة هدفت بشكل اساسي الى تقريب وجهات النظر ونقل شروط طهران المتعلقة بالترتيبات الامنية والسياسية في المنطقة. واكدت ايران خلال هذه اللقاءات تمسكها بتنفيذ البنود الواردة في مذكرات التفاهم السابقة كاساس لاي حوار مستقبلي.
واضافت الخارجية العمانية في بيان مشترك ان العمل الفني سيستمر لوضع اطر دائمة لادارة الملاحة وتبادل المعلومات الامنية والخدمات الفنية. وبينت ان هذه الخطوات تهدف الى ضمان سلامة المرور المائي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. واكدت جميع الاطراف على اهمية استمرار التشاور لمنع اي انزلاق نحو مواجهات عسكرية قد تهدد امن واستقرار الممرات المائية الدولية.









