واشنطن تحبس انفاس روما 3 ومصير مفاوضات لبنان واسرائيل مرهون بخرق سياسي
تترقب الاوساط السياسية الموعد النهائي للجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان واسرائيل في العاصمة الايطالية روما، حيث تواصل واشنطن فرض حالة من التريث في تحديد التوقيت الزمني لهذا اللقاء المرتقب. وتهدف الادارة الامريكية من وراء هذا التأجيل الى تهيئة الظروف الميدانية والسياسية لضمان خروج الاجتماع الثالث من نوعه بنتائج ملموسة تنهي حالة الجمود الراهنة وتضع اسسا صلبة لتنفيذ اتفاق الاطار.
واوضحت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة تكثف اتصالاتها مع الجانب الاسرائيلي للضغط نحو تحقيق اختراق حقيقي في ملف المفاوضات، مؤكدة ان واشنطن تتمسك باستمرارية الحوار كمسار وحيد لحل العقد العالقة. وبينت المصادر ذاتها ان عدم تجاوب اسرائيل مع المبادرات المطروحة يعد العائق الابرز امام احداث اي تقدم ملموس في الوقت الحالي.
واكدت المعطيات ان واشنطن تربط تحديد موعد الجولة الجديدة بمدى استعداد الاطراف لتقديم تنازلات تضمن ازالة العقبات التقنية والسياسية التي تحول دون استكمال تطبيق بنود الاتفاق الاطاري المتفق عليه سابقا.
قيود اسرائيلية ميدانية تزيد من تعقيد المشهد في الجنوب
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن فرض الجيش الاسرائيلي قيودا مشددة على حركة السكان في ثلاث قرى مسيحية تقع في نطاق مناطق التماس بجنوب لبنان. واظهرت الاجراءات الميدانية تحديد مسار حصري للتنقل من والى العمق اللبناني عبر بلدة الناقورة فقط.
واضافت المصادر ان حركة المدنيين في هذه القرى باتت مقيدة بنظام القوافل التي تنطلق بشكل يومي تحت رقابة مشددة، مما يضيف تعقيدات جديدة على الواقع الانساني واللوجستي في المنطقة، ويجعل من استقرار الاوضاع مطلبا ملحا لتسهيل المسارات الدبلوماسية الجارية.









