معهد قلنديا تحت الحصار العسكري الاسرائيلي وتنديد دولي واسع
تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض سيطرتها العسكرية بشكل كامل على معهد تدريب قلنديا التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا شمالي مدينة القدس المحتلة في خطوة تصعيدية مستمرة منذ عدة ايام. وشهدت الساعات الماضية عمليات تبديل متكررة للجنود داخل مرافق المعهد مع وصول تعزيزات عسكرية اضافية خلال ساعات الليل والفجر مما يعكس اصرار السلطات الاسرائيلية على ابقاء الموقع تحت قبضتها المباشرة. واظهرت المتابعات الميدانية ان هذا التواجد العسكري المكثف يعيق حركة الموظفين ويمنع وصول الطلاب الى مقاعد دراستهم المهنية في انتهاك واضح لحرمة المؤسسات الاممية.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
وبينت محافظة القدس ان استمرار هذا التوغل يمثل تحديا سافرا للمواثيق الدولية التي تمنح منشآت الامم المتحدة حصانة كاملة ضد اي تدخل عسكري او امني. واكدت الجهات المعنية ان دخول قوات مسلحة الى هذا الصرح التعليمي دون اذن مسبق يعد خرقا فاضحا للاتفاقيات التي تحمي وكالات الاغاثة الدولية. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تأتي في سياق سلسلة من التضييقات التي تستهدف الوجود الاممي في القدس الشرقية بما في ذلك استهداف مجمع الشيخ جراح وقطع الخدمات الاساسية عن مراكز الوكالة.
تداعيات خطيرة على مستقبل اللاجئين
وكشفت الامم المتحدة ان هذا الاقتحام هو الخامس من نوعه منذ شهر مايو الماضي مما يضع مستقبل مئات الشباب الفلسطينيين على المحك. واوضح المتحدث باسم الامم المتحدة ان الاستيلاء على المركز سيحرم اكثر من ثلاثمائة واربعين طالبا من حقهم في التعليم المهني بشكل فوري. وشدد الامين العام للامم المتحدة على ضرورة الانسحاب الفوري من الموقع واعادة تسليمه للوكالة لضمان استمرار تقديم الخدمات التعليمية الحيوية للاجئين الذين يعتمدون على هذا المعهد منذ عقود طويلة في بناء مستقبلهم المهني.
مطالبات دولية بالتدخل العاجل
واوضح المنسق المؤقت لعملية السلام ان الاستمرار في هذا النهج سيؤدي الى تداعيات سلبية طويلة الامد على الاف اللاجئين في الضفة الغربية. واضافت وكالة اونروا ان وجود اكثر من خمسين جنديا داخل منشأة مدنية هو امر غير مقبول ومثير للقلق العميق في ظل وجود موظفين داخل الموقع اثناء الاقتحام. وطالبت الوكالة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية اصول الامم المتحدة وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تعرقل العمل الانساني والتعليمي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.









