قفزة قياسية في اسعار الكهرباء بفرنسا وسط مخاوف من تراجع الانتاج النووي

قفزة قياسية في اسعار الكهرباء بفرنسا وسط مخاوف من تراجع الانتاج النووي

شهدت اسعار الطاقة في فرنسا ارتفاعات حادة خلال تعاملات اليوم لتصل الى اعلى مستوياتها منذ نحو عام ونصف، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المتداولين بشان كفاءة وجاهزية اسطول المفاعلات النووية في البلاد للعمل بكامل طاقتها الانتاجية. وتعتبر السوق الفرنسية شديدة الحساسية تجاه اي اضطراب في قطاع الطاقة النووية، الذي يغطي الجزء الاكبر من احتياجات الشبكة الوطنية عبر 57 مفاعلا نوويا تعمل في مختلف المناطق. واوضحت البيانات ان استمرار انقطاع الكهرباء المرتبط بموجات الحر واعمال الصيانة ساهم في ابقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة، رغم تراجع الطلب العام وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في الاونة الاخيرة.

تحديات تقنية واضرابات عمالية تهدد استقرار الامداد

واضافت التقارير ان شركة كهرباء فرنسا اتخذت قرارا بتمديد فترات التوقف في مفاعلي جولفيش 1 وكاتنوم 4 حتى منتصف سبتمبر، مما زاد من الضغوط على المعروض الكهربائي في الاسواق الاوروبية. وشددت المصادر على ان الوضع يزداد تعقيدا مع اعلان العاملين في محطة شينون النووية عن نيتهم الدخول في اضراب عن العمل بدءا من يوم الجمعة القادم، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تراجع اضافي في القدرة الانتاجية.

تباين اسعار الطاقة في اوروبا وتأثيرات السوق

وبينت المؤشرات ان اسعار الكهرباء في بورصة الطاقة الاوروبية سجلت صعودا بنسبة قاربت 3.1 في المئة لتصل الى نحو 116.83 يورو للميغاواط في الساعة، قبل ان تشهد استقرارا نسبيا. واكد المحللون ان هذا المسار الصعودي للكهرباء في فرنسا جاء مخالفا لاتجاه اسعار الغاز الطبيعي التي شهدت تراجعا خلال الاسبوع الحالي، وذلك على وقع الانباء الايجابية المتعلقة بمسارات الامداد في مضيق هرمز وتراجع التوترات في اسواق الوقود الاحفوري.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions