مستقبل الطاقة في مصر محطة الضبعة النووية تتوسع وتنهي جدل العيوب الفنية

مستقبل الطاقة في مصر محطة الضبعة النووية تتوسع وتنهي جدل العيوب الفنية

تتجه مصر نحو تعزيز قدراتها في مجال الطاقة النووية عبر خطوات استراتيجية جديدة، حيث كشفت المباحثات الاخيرة بين القاهرة وموسكو عن توافق الطرفين على توسيع نطاق العمل في مشروع محطة الضبعة النووية، وتدرس المؤسسة الروسية للطاقة الذرية روساتوم حاليا اضافة وحدتين جديدتين للمحطة، مما يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين ويدحض في الوقت ذاته أي مزاعم تتحدث عن وجود عيوب فنية في عمليات البناء الجارية.

واوضحت اللقاءات التي جمعت وزير الكهرباء المصري مع المدير العام لمؤسسة روساتوم في روسيا، ان العمل في المحطة يسير وفقا للجداول الزمنية المحددة وبأعلى معايير الجودة الدولية، وبين الجانبان ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية مصرية طموحة لتنويع مصادر الطاقة وضمان استدامتها للاجيال القادمة، مع التأكيد على ان المشروع يعد ركيزة اساسية في التنمية القومية للدولة المصرية.

واكد وزير الكهرباء ان معدلات التنفيذ تشهد تقدما ملموسا على ارض الواقع، مشيرا الى ان المتابعة المستمرة تتم بالتنسيق الدقيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية لضمان اعلى مستويات الامان النووي في كافة مراحل التشييد.

آفاق جديدة للتعاون النووي المصري الروسي

واضاف المسؤول الروسي ان مؤسسة روساتوم حريصة كل الحرص على دعم المشروع بكل امكانياتها، مبينا ان المحادثات لم تقتصر على الوحدات الحالية بل امتدت لتشمل مقترحات بناء مفاعلات اضافية وتوسيع التعاون ليشمل تقنيات المفاعلات العائمة، موضحا ان هذه التوجهات تعكس رغبة مشتركة في تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع التكنولوجيا النووية السلمية.

واظهرت التقارير ان محطة الضبعة مصممة وفق تقنيات الجيل الثالث التي تعد الاكثر تطورا عالميا، واكدت هيئة المحطات النووية المصرية ان المشروع يلتزم تماما بمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يجعلها من بين اكثر المحطات امانا وكفاءة في العالم، حيث تخضع كافة الاعمال لرقابة صارمة من لجان متخصصة لضمان عدم وجود اي اخطاء فنية.

وشدد خبراء الطاقة على ان التوسع في محطة الضبعة يعد ردا عمليا وقويا على الشائعات، واكدوا ان نسبة الامان في المفاعل المصري مرتفعة للغاية، حيث يتم الاعتماد على خبرات دولية ومتابعة دقيقة من ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان سلامة سير العمل في مختلف وحدات المحطة.

مراحل الانجاز والجدول الزمني للضبعة

وبينت الوزارة ان المحطة تضم اربع مفاعلات نووية بقدرة اجمالية تصل الى 4800 ميجاوات، واضافت ان الجدول الزمني يشير الى تشغيل المفاعل الاول في عام 2028، على ان تتبعها بقية المفاعلات تباعا في عام 2030، موضحة ان نسبة التنفيذ في المشروع تجاوزت 75 في المائة مما يؤكد القدرة على الالتزام بالمواعيد النهائية المقررة.

وتابعت القيادات المصرية مباحثات اخرى حول تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، واوضحت ان الجانبين بحثا سبل الاستفادة من الخبرات الروسية في هذا المجال التكنولوجي الواعد، مما يفتح افاقا جديدة لمصر لتكون مركزا اقليميا متطورا في انتاج الطاقة النظيفة والمستدامة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions