تقلبات اسعار النفط مع ترقب انفراجة في ازمة مضيق هرمز
شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية خلال جلسات التداول الاخيرة وذلك في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين مع استمرار المحادثات الدبلوماسية بين ايران وسلطنة عمان بشان تامين الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. واظهرت البيانات المالية انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة ملموسة فيما سجل خام غرب تكساس الامريكي تراجعا مماثلا وسط مخاوف من تذبذب الامدادات العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وبينت التحليلات ان الاسواق بدات في اعادة تقييم المخاطر بعد ان كانت تتوقع في السابق اضطرابات طويلة الامد حيث ساهمت الانباء عن وجود ترتيبات شحن تفاوضية في تقليل العلاوة الجيوسياسية التي كانت ترفع الاسعار في الفترة الماضية. واوضحت التقارير ان الخامين القياسيين كانا قد سجلا مستويات متدنية خلال الجلسة قبل ان يقلصا جزءا من خسائرهما عقب صدور بيانات رسمية امريكية كشفت عن ارتفاع مخزونات الخام بمعدلات اقل مما كان متوقعا.
واكد خبراء الطاقة ان المحادثات الجارية بين طهران ومسقط قد تغير بشكل جذري من معنويات المتعاملين في السوق خاصة مع وجود مؤشرات على امكانية الوصول الى اتفاق يضمن تدفق حركة السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي. واضاف المحللون ان اي اتفاق موثوق سيعيد حركة الملاحة بسرعة سيعمل على نزع فتيل التوترات العسكرية التي كانت تهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية في الاونة الاخيرة.
تداعيات الملاحة الدولية ومخزونات الطاقة
واشار مصدر ايراني رفيع المستوى الى ان العمل جار حاليا على صياغة التفاصيل النهائية لاتفاق تقاسم الممر المائي وعائداته بما يضمن استقرار التدفقات النفطية والغازية التي تمر عبر المضيق. واوضح ان حركة السفن شهدت تباينا في الايام الماضية مقارنة بالمستويات المعهودة مما دفع الاطراف المعنية لتسريع وتيرة الحوار الدبلوماسي لضمان عدم تأثر سلاسل الامداد العالمية.
وذكرت تقارير دولية ان هناك حراكا دبلوماسيا واسعا تشارك فيه اطراف اقليمية لدعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الشامل حول ملفات الطاقة والامن الاقليمي. واضافت المصادر ان الزيارات الدبلوماسية المتبادلة بين المسؤولين تهدف الى ايجاد ارضية مشتركة تنهي حالة عدم اليقين التي تسيطر على اسواق النفط وتدفع بالاسعار نحو مستويات اكثر استقرارا.
وشدد مراقبون على ان ازمة الطاقة العالمية لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بالنزاعات الدولية الكبرى حيث تتاثر الاسعار بشكل مباشر باخبار توقف بعض المصافي الروسية عن العمل نتيجة الهجمات المتبادلة وتداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة. واكدت التقارير ان السوق يراقب عن كثب اي تطورات جديدة في هذا الملف لتقدير اثرها على حجم الانتاج العالمي وتوافر الامدادات في الاسواق الاوروبية والاسيوية.









